[ 60 ]
المجلس الستون
مجلس يوم الثلاثاء
الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة
611 / 1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى
ابن بابويه القمي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن
هاشم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب ، قال : سمعت المأمون يقول : ما زلت أحب أهل
البيت ( عليهم السلام ) ، وأظهر للرشيد بغضهم تقربا إليه ، فلما حج الرشيد كنت أنا ومحمد
والقاسم معه ، فلما كان بالمدينة استأذن عليه الناس ، فكان آخر من أذن له موسى بن
جعفر ( عليهما السلام ) ، فدخل ، فلما نظر إليه الرشيد تحرك ومد بصره وعنقه إليه حتى
دخل البيت الذي كان فيه ، فلما قرب منه جثا الرشيد على ركبتيه وعانقه ، ثم أقبل
عليه ، فقال له : كيف أنت يا أبا الحسن ، كيف عيالك ، كيف عيال أبيك ، كيف أنتم ، ما
حالكم ؟ فما زال يسأله عن هذا وأبو الحسن ( عليه السلام ) يقول : خير خير ، فلما قام أراد
الرشيد أن ينهض ، فأقسم عليه أبو الحسن ( عليه السلام ) فقعد ، وعانقه وسلم عليه وودعه .
قال المأمون : وكنت أجرأ ولد أبي عليه ، فلما خرج أبو الحسن موسى بن
جعفر ( عليهما السلام ) قلت لأبي : يا أمير المؤمنين ، لقد رأيتك عملت بهذا الرجل شيئا ما
رأيتك فعلت بأحد من أبناء المهاجرين والأنصار ولا ببني هاشم ! فمن هذا الرجل ؟
فقال : يا بني ، هذا وارث علم النبيين ، هذا موسى بن جعفر بن محمد ، إن أردت العلم