فقال : أنا أبو مرة . فقالوا : يا أبا مرة أما تسمع كلامنا ؟ فقال : سوءة لكم ، تسبون مولاكم
علي بن أبي طالب ! فقالوا له : من أين علمت أنه مولانا ؟ فقال : من قول نبيكم : من كنت
مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من
خذله . فقالوا له : فأنت من مواليه وشيعته ؟ فقال : ما أنا من مواليه ولا من شيعته ، ولكني
أحبه ، وما يبغضه أحد إلا شاركته في المال والولد .
فقالوا له : يا أبا مرة ، فتقول في علي شيئا ؟ فقال لهم : اسمعوا مني معاشر
الناكثين والقاسطين والمارقين ، عبدت الله عز وجل في الجان اثني عشر ألف سنة ،
فلما أهلك الله الجان شكوت إلى الله عز وجل الوحدة ، فعرج بي إلى السماء الدنيا ،
فعبدت الله عز وجل في السماء الدنيا اثني عشر ألف سنة أخرى في جملة الملائكة ،
فبينا نحن كذلك نسبح الله عز وجل ونقدسه إذ مر بنا نور شعشعاني ، فخرت الملائكة
لذلك النور سجدا ، فقالوا : سبوح قدوس ، نور ملك مقرب أو نبي مرسل ، فإذا النداء ،
من قبل الله عز وجل : لا نور ملك مقرب ولا نبي مرسل ، هذا نور طينة علي بن أبي
طالب ( 1 ) .
566 / 7 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن
أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن إبراهيم بن الحكم ،
عن عمرو بن جبير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال : بعث رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) إلى اليمن ، فانفلت فرس لرجل من أهل اليمن ، فنفح ( 2 )
رجلا برجله فقتله ، وأخذه أولياء المقتول ، فرفعوه إلى علي ( عليه السلام ) ، فأقام صاحب
الفرس البينة أن الفرس انفلت من داره فنفح الرجل برجله ، فأبطل علي ( عليه السلام ) دم
الرجل ، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يشكون عليا ( عليه السلام )
فيما حكم عليهم ، فقالوا : إن عليا ظلمنا ، وأبطل دم صاحبنا . فقال رسول
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 143 / 9 ، بحار الأنوار 39 : 162 / 1 .
( 2 ) نفحت الدابة الشئ : ضربته بحد حافرها .