قتلت منهم ؟ قلت : ستة . قال : فلعلك شاك في دمائهم ؟ قال : فقلت : لو كنت شاكا ما
قتلتهم . قال : فسمعته وهو يقول : أشركني الله في تلك الدماء ، مضى والله زيد عمي
وأصحابه شهداء ، مثلما مضى عليه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأصحابه ( 1 ) .
568 / 2 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن الصادق جعفر بن محمد ،
عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أي المال خير ؟ قال :
زرع زرعه صاحبه وأصلحه ، وأدى حقه يوم حصاده .
قيل : يا رسول الله ، فأي المال بعد الزرع خير ؟ قال : رجل في غنمه ، قد تبع بها
مواضع القطر ، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة .
قيل : يا رسول الله ، فأي المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر تغدو بخير وتروح
بخير .
قيل : يا رسول الله فأي المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في الوحل ،
والمطعمات في المحل ، نعم الشئ النخل ، من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على
رأس شاهق اشتدت به الريح في يوم عاصف ، إلا أن يخلف مكانها .
قيل : يا رسول الله ، فأي المال بعد النخل خير ، فسكت . فقال له رجل : فأين
الإبل ؟ قال : فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار ، تغدو مدبرة وتروح مدبرة ، ولا
يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم ( 2 ) ، أما إنها لا تعدم الأشقياء الفجرة ( 3 ) .
569 / 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن الحسين
السعد آبادي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر
البزنطي ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن الصادق جعفر بن
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 252 / 7 ، بحار الأنوار 46 : 171 / 20 .
( 2 ) زاد في نسخة : قيل : فيترك الناس الإبل حينئذ ، قال : كلا .
( 3 ) الخصال : 245 / 105 ، معاني الأخبار : 196 / 3 ، بحار الأنوار 64 : 121 / 5 .