المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فقال : وعليك السلام يا نوف ورحمة الله وبركاته . فقلت
له : يا أمير المؤمنين ، عظني . فقال : يا نوف ، أحسن يحسن إليك . فقلت : زدني يا أمير
المؤمنين . فقال : يا نوف ، ارحم ترحم . فقلت : زدني يا أمير المؤمنين . قال : يا نوف ، قل
خيرا تذكر بخير . فقلت : زدني يا أمير المؤمنين . قال : اجتنب الغيبة ، فإنها إدام كلاب النار .
ثم قال : يا نوف ، كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس
بالغيبة ، وكذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يبغضني ويبغض الأئمة من ولدي ،
وكذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يحب الزنا ، وكذب من زعب أنه يعرف الله عز
وجل وهو مجترئ على معاصي الله كل يوم وليلة .
يا نوف ، اقبل وصيتي ، لا تكونن نقيبا ولا عريفا ولا عشارا ولا بريدا .
يا نوف ، صل رحمك يزيد الله في عمرك ، وحسن خلقك يخفف الله حسابك .
يا نوف ، إن سرك أن تكون معي يوم القيامة فلا تكن للظالمين معينا .
يا نوف ، من أحبنا كان معنا يوم القيامة ، ولو أن رجلا أحب حجرا لحشرة الله معه .
يا نوف ، إياك أن تتزين للناس وتبارز الله بالمعاصي ، فيفضحك الله يوم تلقاه .
يا نوف : احفظ عني ما أقول لك ، تنل به خير الدنيا والآخرة ( 1 ) .
309 / 10 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال :
حدثنا الحسين بن إسحاق التاجر ، قال : حدثنا علي بن مهران ، عن الحسين بن سعيد ،
عن الحسين بن علوان ، عن زياد بن المنذر ، عن بدر بن عبد الله ، عن أنس بن مالك ،
قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يدخل عليكم من هذا الباب خير
الأوصياء ، وسيد الشهداء ، وأدنى الناس منزلة من الأنبياء ، فدخل علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وما لي لا أقول هذا يا أبا الحسن ، وأنت
صاحب حوضي ، والموفي بذمتي ، والمؤدي عني ديني ( 2 ) .
وصلى الله على رسوله محمد وآله
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 77 : 382 / 9 .
( 2 ) بحار الأنوار 38 : 16 / 25 .