ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ،
قال : شكا رجل من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نساءه ، فقام ( عليه السلام ) خطيبا ،
فقال : معاشر الناس ، لا تطيعوا النساء على حال ، ولا تأمنوهن على مال ، ولا تذروهن
يدبرن أمر العيال ، فإنهن إن تركن وما أردن أوردن المهالك ، وعدون أمر المالك ، فإنا
وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن ، ولا صبر لهن عند شهوتهن ، البذخ لهن لازم وإن
كبرن ، والعجب بهن لا حق وإن عجزن ، لا يشكرن الكثير إذا منعن القليل ، ينسين الخير
ويحفظن الشر ، يتهافتن بالبهتان ، ويتمادين بالطغيان ، ويتصدين للشيطان ، فداروهن
على كل حال ، وأحسنوا لهن المقال ، لعلهن يحسن الفعال ( 1 ) .
306 / 7 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن
عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن عبد الله بن عبد الرحمن
الأصم ، عن عبد الله البطل ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس ، قال : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم وهو آخذ بيد علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، وهو يقول : يا معشر الأنصار ، يا معشر بني هاشم ، يا معشر بني
عبد المطلب ، أنا محمد رسول الله ، ألا إني خلقت من طينة مرحومة في أربعة من أهل
بيتي : أنا وعلي ، وحمزة وجعفر .
فقال قائل : يا رسول الله : هؤلاء معك ركبان يوم القيامة ؟ فقال : ثكلتك أمك ، إنه
لن يركب يومئذ إلا أربعة : أنا ، وعلي ، وفاطمة ، وصالح نبي الله ، فأما أنا فعلى البراق ،
وأما فاطمة ابنتي فعلى ناقتي العضباء ، وأما صالح فعلى ناقة الله التي عقرت ، وأما
علي فعلى ناقة من نوق الجنة ، زمامها من ياقوت ، عليه حلتان خضراوان ، فيقف بين
الجنة والنار ، وقد ألجم الناس العرق يومئذ ، فتهب ريح من قبل العرش ، فتنشف عنهم
عرقهم ، فيقول الملائكة المقربون والأنبياء والصديقون : ما هذا إلا ملك مقرب أو نبي
مرسل . فينادي مناد من قبل العرش : معشر الخلائق ، إن هذا ليس بملك مقرب ولا نبي
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 512 / 1 ، بحار الأنوار 103 : 223 / 1 .