قال : إلهي ، فما جزاء من صبر على أذى الناس وشتمهم فيك ؟ قال : أعينه على
أهوال يوم القيامة .
قال : إلهي ، فما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك ؟ قال : يا موسى ، أقي وجهه
من حر النار ، وأومنه يوم الفزع الأكبر .
قال : إلهي ، فما جزاء من ترك الخيانة حياء منك ؟ قال : يا موسى ، له الأمان يوم
القيامة .
قال : إلهي ، فما جزاء من أحب أهل طاعتك ؟ قال : يا موسى ، أحرمه على ناري .
قال : إلهي ، فما جزاء من قتل مؤمنا متعمدا ؟ قال : لا أنظر إليه يوم القيامة ، ولا
أقيل عثرته .
قال : إلهي ، فما جزاء من دعا نفسا كافرة إلى الاسلام ؟ قال : يا موسى ، آذن له في
الشفاعة يوم القيامة لمن يريد .
قال : إلهي ، فما جزاء من صلى الصلوات لوقتها ، قال : أعطيه سؤله ، وأبيحه جنتي .
قال : إلهي ، فما جزاء من أتم الوضوء من خشيتك ، قال : أبعثه يوم القيامة وله نور
بين عينيه يتلألأ .
قال : إلهي ، فما جزاء من صام شهر رمضان لك محتسبا ؟ قال : يا موسى ، أقيمه
يوم القيامة مقاما لا يخاف فيه .
قال : إلهي ، فما جزاء من صام شهر رمضان يريد به الناس ؟ قال : يا موسى ، ثوابه
كثواب من لم يصمه ( 1 ) .
308 / 9 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال : حدثنا المغيرة بن محمد ، قال : حدثنا بكر بن
خنيس ، عن أبي عبد الله الشامي ، عن نوف البكالي ، قال : أتيت أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) وهو في رحبة مسجد الكوفة ، فقلت : السلام عليك يا أمير
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 69 : 383 / 46 .