الحسين بن علي ، عن أخيه الحسن بن علي ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : إن ( بسم الله الرحمن الرحيم ) آية من فاتحة الكتاب ، وهي
سبع آيات تمامها ( بسم الله الرحمن الرحيم ) سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : إن الله عز وجل قال لي : يا محمد ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرءان
العظيم ) ( 1 ) فأفرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب ، وجعلها بإزاء القرآن العظيم ، وإن
فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش ، وإن الله عز وجل خص محمدا وشرفه بها .
ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ، ما خلا سليمان ( عليه السلام ) ، فإنه أعطاه منها ( بسم
الله الرحمن الرحيم ) ، ألا تراه يحكي عن بلقيس حين قالت ( إني ألقى إلى كتاب
كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) ( 2 ) ؟
ألا فمن قرأها معتقد لموالاة محمد وآله الطيبين ، منقادا لأمرهما ، مؤمنا
بظاهرهما وباطنهما ( 3 ) ، أعطاه الله عز وجل بكل حرف منها حسنة ، كل واحدة منها
أفضل له من الدنيا بما فيها من أصناف أموالها وخيراتها ، ومن استمع إلى قارئ
يقرؤها كان له قدر ثلث ما للقارئ ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم ،
فإنه غنيمة ، لا يذهبن أوانه ، فتبقى في قلوبكم الحسرة ( 4 ) .
256 / 4 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ،
عن علي بن الحكم ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
لما نزلت هذه الآية ( وجائ يومئذ بجهنم ) ( 5 ) سئل عن ذلك رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره ، إذا جمع الأولين
والآخرين أتي بجهنم تقاد بألف زمام ، آخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ
هامش
( 1 ) الحجر 15 : 87 .
( 2 ) النمل 27 : 29 ، 30 .
( 3 ) في نسخة : منقادا لأمرهم ، مؤمنا بظاهرها وباطنها .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 301 / 60 ، بحار الأنوار 92 : 227 / 5 .
( 5 ) الفجر 89 : 23 .