محبوب ، عن محمد بن القاسم النوفلي ، قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) :
المؤمن يرى الرؤيا فتكون كما رآها ، وربما رأى الرؤيا فلا تكون شيئا ؟ فقال : إن المؤمن
إذا نام خرجت من روحه حركة ممدودة صاعدة إلى السماء ، فكل ما رآه روح المؤمن
في ملكوت السماء في موضع التقدير والتدبير فهو الحق ، وكل ما رآه في الأرض فهو
أضغاث أحلام .
فقلت له : أو تصعد روح إلى السماء ؟ قال : نعم . قلت : حتى لا يبقى منها
شئ في بدنه ؟ فقال : لا ، لو خرجت كلها حتى لا يبقى منها شئ إذن لمات .
قلت : فكيف تخرج ؟ فقال : أما ترى الشمس في السماء في موضعها وضوؤها
وشعاعها في الأرض ، فكذلك الروح أصلها في البدن وحركتها ممدودة إلى
السماء ( 1 ) .
232 / 16 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا
يعقوب بن يزيد ، قال : حدثني بعض أصحابنا ، عن زكريا بن يحيى ، عن معاوية بن
عمار ، عن أبي جعفر ، قال : إن العباد إذا ناموا خرجت أرواحهم إلى السماء ، فما رأت
الروح في السماء فهو الحق ، وما رأت في الهواء فهو الأضغاث ، ألا وإن الأرواح جنود
مجندة فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ، فإذا كانت الروح في السماء
تعارفت وتباغضت ، فإذا تعارفت في السماء تعارفت في الأرض ، وإذا تباغضت في
السماء تباغضت في الأرض ( 2 ) .
233 / 17 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد
ابن الحسين بن أبي الخطاب ، عن عيسى بن عبد الله العلوي ، عن أبيه عبد الله بن
محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال :
سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الرجل ينام فيرى الرؤيا ، فربما كانت حقا ، وربما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 61 : 32 / 6 .
( 2 ) بحار الأنوار 61 : 31 / 4 .