علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وجعل خاتمه في إصبعه ، وفوض إليه أمره ، كما فعله
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وفعله أمير المؤمنين
بالحسن ( عليهما السلام ) ، وفعله الحسن بالحسين ( عليهما السلام ) ، ثم صار ذلك الخاتم إلى
أبي ( عليه السلام ) بعد أبيه ، ومنه صار إلي ، فهو عندي وإني لألبسه كل جمعة وأصلي فيه .
قال محمد بن مسلم : فدخلت إليه يوم الجمعة وهو يصلي ، فلما فرغ من
الصلاة مد إلي يده ، فرأيت في إصبعه خاتما نقشه : لا إله إلا الله عدة للقاء الله ، فقال :
هذا خاتم جدي أبي عبد الله الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ( 1 ) .
230 / 14 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن الصادق جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقف عند طلوع كل
فجر على باب علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ، فيقول : الحمد لله المحسن المجمل المنعم
المفضل ، الذي بنعمته تتم الصالحات ، سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه
عندنا ( 2 ) ، نعوذ بالله من النار ، نعوذ بالله من صباح النار ، نعوذ بالله من مساء النار ، الصلاة
يا أهل البيت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ( 3 ) .
231 / 15 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن
موسى بن بابويه القمي ، قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال :
حدثنا أحمد وعبد الله ابنا محمد بن عيسى ، ومحمد بن الحسين ، عن الحسن بن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 : 247 / 23 ، و 46 : 17 / 1 .
( 2 ) قال الجزري : أي ليسمع السامع ، وليشهد الشاهد حمدنا لله على ما أحسن إلينا وأولانا من نعمه . وحسن
البلاء : النعمة ، والاختيار بالخير ليتبين الشكر ، وبالشر ليظهر الصبر . ( النهاية 2 : 401 ) .
( 3 ) بحار الأنوار 37 : 36 / 3 ، و 86 : 246 / 6 ، والآية من سورة الأحزاب 33 : 33 ، وزاد في الطبعة الحروفية
فقط : هذه الأخبار كانت مكتوبة بعد المجلس الثامن والعشرين . وكتب في حاشية إحدى النسخ : من هنا إلى
المجلس الآتي مكانه مقدم على مجلس يوم الجمعة غرة المحرم [ أي على المجلس ( 27 ) ] .