ابن زياد ، فلما رأيت المنزل والشجر ذكرت الحديث ، فجلست على بعيري ، ثم صرت
إلى الحسين ( عليه السلام ) ، فسلمت عليه وأخبرته بما سمعت من أبيه في ذلك المنزل
الذي نزل به الحسين ( عليه السلام ) فقال : معنا أنت أم علينا ؟ فقلت : لا معك ولا عليك ،
خلفت صبية أخاف عليهم عبيد الله بن زياد . قال : فامض حيث لا ترى لنا مقتلا ، ولا
تسمع لنا صوتا ، فوالذي نفس الحسين بيده ، لا يسمع اليوم واعيتنا أحد فلا يعيننا إلا
كبه الله لوجهه في جهنم ( 1 ) .
214 / 8 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبي ، عن
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين الثقفي ، عن أبي بصير ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال أبو عبد الله الحسين بن
علي ( عليهما السلام ) : أنا قتيل العبرة ، لا يذكرني مؤمن إلا استعبر ( 2 ) .
215 / 9 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبي ،
عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، قال : حدثنا موسى بن عمر ، عن
عبد الله بن صباح ( 3 ) المزني ، عن إبراهيم بن شعيب الميثمي ، قال : سمعت الصادق أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) لما ولد أمر الله عز وجل
جبرئيل أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنئ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الله ومن
جبرئيل ، قال : فهبط جبرئيل ، فمر على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له : فطرس ، كان
من الحملة ، بعثه الله عز وجل في شئ فأبطأ عليه ، فكسر جناحه وألقاه في تلك
الجزيرة ، فعبد الله تبارك وتعالى فيها سبعمائة عام حتى ولد الحسين بن
علي ( عليهما السلام ) ، فقال الملك لجبرئيل : يا جبرئيل ، أين تريد ؟ قال : إن الله عز وجل
أنعم على محمد بنعمة ، فبعثت أهنئه من الله ومني ، فقال : يا جبرئيل ، احملني معك ،
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 140 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 169 ، بحار الأنوار 44 : 255 / 4 .
( 2 ) كامل الزيارات : 108 / 3 ، بحار الأنوار 44 : 284 / 19 .
( 3 ) في نسخة : عبد الله بن صالح .