قالت : وجاءت الجنية منهم تقول :
ألا يا عين فانهملي بجهد * * فمن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا * * إلى متجبر في ملك عبد ( 1 )
219 / 3 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا حبيب بن الحسين التغلبي ، قال :
حدثنا عباد بن يعقوب ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي الجارود ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ، قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بيت أم سلمة ( رضي الله عنه ) ، فقال لها : لا
يدخل علي أحد . فجاء الحسين ( عليه السلام ) وهو طفل ، فما ملكت معه شيئا حتى دخل
على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فدخلت أم سلمة على أثره ، فإذا الحسين على صدره ، وإذا
النبي ( صلى الله عليه وآله ) يبكي ، وإذا في يده شئ يقلبه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم
سلمة ، إن هذا جبرئيل يخبرني أن هذا مقتول ، وهذه التربة التي يقتل عليها ، فضعيها
عندك ، فإذا صارت دما فقد قتل حبيبي ، فقالت أم سلمة : يا رسول الله ، سل الله أن
يدفع ذلك عنه . قال : قد فعلت ، فأوحى الله عز وجل إلي : أن له درجة لا ينالها أحد من
المخلوقين ، وأن له شيعة يشفعون فيشفعون ، وأن المهدي من ولده ، فطوبى لمن كان
من أولياء الحسين ، وشيعته هم والله الفائزون يوم القيامة ( 2 ) .
220 / 4 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن
يحيى العطار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن عمر
ابن حفص ، عن زياد بن المنذر ، عن سالم بن أبي جعدة ( 3 ) ، قال : سمعت كعب الأحبار
يقول : إن في كتابنا : أن رجلا من ولد محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقتل ، ولا يجف
عرق دواب أصحابه حتى يدخلوا الجنة ، فيعانقوا الحور العين ، فمر بنا
الحسن ( عليه السلام ) ، فقلنا : هو هذا ؟ قال : لا . فمر بنا الحسين ( عليه السلام ) ، فقلنا : هو هذا ؟
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 93 / 1 ، روضة الواعظين : 170 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 62 ، بحار الأنوار 45 : 238 / 8 .
( 2 ) بحار الأنوار 44 : 225 / 5 .
( 3 ) كذا ، وفي ميزان الاعتدال 2 : 109 ، والجامع في الرجال : 830 : بن أبي الجعد .