إلي ابني . فقلت : يا رسول الله ، إنا لم ننظفه بعد . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا عمة ، أنت
تنظفينه ! إن الله تبارك وتعالى قد نظفه وطهره ( 1 ) .
212 / 6 - قال : وحدثنا أحمد بن الحسن بهذا الاسناد ، عن صفية بنت
عبد المطلب ، قالت : لما سقط الحسين ( عليه السلام ) من بطن أمه ، فدفعته إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فوضع النبي لسانه في فيه ، وأقبل الحسين على لسان رسول الله
يمصه ، فما كنت أحسب رسول الله يغذوه إلا لبنا أو عسلا . قالت : فبال
الحسين ( عليه السلام ) ، فقبل النبي بين عينيه ، ثم دفعه إلي ، وهو يبكي ويقول : لعن الله
قوما هم قاتلوك يا بني . يقولها ثلاثا ، قالت : فقلت : فداك أبي وأمي ، ومن يقتله ؟ قال :
بقية الفئة الباغية من بني أمية ( لعنهم الله ) ( 2 ) .
213 / 7 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي
السكري ، قال : حدثنا محمد بن زكريا ، قال : حدثنا قيس بن حفص الدارمي ، قال :
حدثني حسين الأشقر ، قال : حدثنا منصور بن أبي الأسود ( 3 ) ، عن أبي حسان التيمي ،
عن نشيط بن عبيد ، عن رجل منهم ، عن جرداء بنت سمين ، عن زوجها هرثمة بن أبي
مسلم ، قال : غزونا مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) صفين ، فلما انصرفنا نزل كربلاء
فصلى بها الغداة ، ثم رفع إليه من تربتها فشمها ، ثم قال : واها لك أيتها التربة ، ليحشرن
منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب . فرجع هرثمة إلى زوجته ، وكانت شيعة
لعلي ( عليه السلام ) فقال : ألا أحدثك عن وليك أبي الحسن ؟ نزل بكربلا فصلى ، ثم رفع
إليه من تربتها ، وقال : واها لك أيتها التربة ليحشرن منك أقوام يدخلون الجنة بغير
حساب ، قالت : أيها الرجل ، فإن أمير المؤمنين لم يقل إلا حقا .
فلما قدم الحسين ( عليه السلام ) قال هرثمة : كنت في البعث الذين بعثهم عبيد الله
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 : 243 / 16 .
( 2 ) بحار الأنوار 43 : 243 / 17 .
( 3 ) في بعض النسخ : منصور بن الأسود ، والصواب ما أثبتناه ، انظر تهذيب الكمال 28 : 518 .