تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الباحورية المحمودة واستفراغ المريض بها ونقصان المرض عقيبها أو زواله . وإذا كان لون المريض وسحنته ووجهه يشبه حاله في الصحة كان ذلك جيّداً محموداً . وقال ابقراط : العرق يحمد في المحموم إذا ابتدأ في اليوم الثالث أو الخامس أو اليوم السابع أو اليوم التاسع أو الحادي عشر أو الرابع عشر أو السابع عشر أو العشرين أو الرابع والعشرين أو السابع والعشرين أو الحادي والثلاثين أو الرابع والثلاثين أو السابع والثلاثين ، فان العرق الذي يكون في هذه الأيام يكون فيه بحران الأمراض . وأما الذي لا يكون في هذه الأيام فهو يدل على آفة أو نكس أو على طول من المرض ، وغير العرق ما كان سابغاً رقيقاً عذب الطعم الطيب الرائحة وفي الأيام البحرانية الجيّدة وخال عن الألوان كالصفرة والخضرة وكان كثير المقدار بحسب الحاجة لا مقصرّاً ولا مفرطاً فأعقب خفّاً ، وأردؤه ما كان على اضداد هذه الصفات ، قيل : أكثر ما يكون العرق في الأمراض الحادّة في الثالث والخامس ، قالوا : ويقل في الرابع ويقل البحران به في الأمراض في الرابع . قال المجربون : لا يعرق المريض في السابع والعشرين والواحد والثلاثين والرابع والثلاثين .

فصل في العلامات الرديئة

هذه كثيرة ولها مراتب فيما يدل عليه من الرداءة ، فمنها ما هو رديء في الغاية يدل على سرعة الهلاك ، ومنها دون ذلك بمراتب ، وقد ذكر الفاضل بقراط العلامات الرديئة في مواضع من كتبه مفرّقة وأخذ الناس عنه ونقلوا وجربوا وصححوا ما قاله فوجدوه في غاية الحسن والصدق ، واني ساورد ما قاله على وجهه مع ما يليق لي من أقوال العلماء وتجارب الفضلاء ولا بأس بذكر الأكثر فان العلم بذلك في مقامات العلاج عظيم الفائدة .
كتاب المختارات في الطب — صفحة 306 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )