العليل ونفسه وحدّة البول ، فان وجد مثل ذلك فليقطع ويليّن طبعه بماء الأجاص والترنجبين لتقل تلك الأعراض ويستعمل مكانه المخيض الحامض .
والأغذية النافعة لهؤلاء هي المتخذة من لحوم الطياهيج والفراريج السمان والدجاج ولحم الجدي والسمك الرضراضي وصفار البيض النيمبرشت ، ومياه اللحوم الخفيفة واسفيدباجات بحليب اللوز والخشخاش وحوامض ومصوصات وقريص ، ومهما كان الهضم قويّاً فلا بأس بزيادة الغذاء فإنه يرطب رطوبة جوهرية ، وأجود اغذيتهم ما وافاه بهضم تام ، وينبغي أن يفرق غذاؤهم ويعطوه في مرات والماء البارد يوافقهم الّا من كان منهم عنده ورم الأحشاء ، ولا بأس لمن لم تكن الحدّة والحرارة عنده من ملئه من الشراب الأبيض الممزوج بالماء الكثير البارد بحيث يخفى طعم الشراب فيه ، والتعرض للفرح والسرور والسماع الطيب وما يقوّي قلوبهم ويوافقهم ، ويجتنب الغضب والغم والهم ، وامّا من بلغ الذبول منهم فلا يطمع في برئه ولكن لا بد مما يطعم ويسقى بما يليق بمزاجه إلى حين ما يقضي عليه الموت .
وهؤلاء ينبغي أن يؤخذ لهم ماء الفراريج أو اللحم ويمزج بيسير من ماء التفاح أو السفرجل ويسير من شراب قد جعل فيه اليسير من الكعك المسحوق ناعماً ويتحسونه أو يلعقونه ، وينشقوا الفراريج المشوية وتشق في وجوههم ويمتصوا من صدورها ، أو تدق الفراريج وتطبخ ويعصر ماؤها ويطيّب ببعض الأفاويه العطرة ويترك فيها يسير من الكعك المسحوق مثل الكحل ويتحسونه .
فصل في دق الشيخوخة
هذا النوع من الدق المسمّى ( الهرم ) : وهو استيلاء اليبس بسبب ؛ فناء الرطوبة الأصلية وانطفاء الحرارة الغريزية ، وربّما كان هذا النوع من الدق موجوداً في الشيّب والشبان بل وفي الصبيان ، وهو مرض مركب يكون بغير حمّى ، فإنه أي وقت عرض مثل هذا العارض وهو استيلاء اليبس المفرط