من الحركة إلّا أن في وضعها واحتمالها عناءً شديداً للمريض لكن فيها فائدة عظيمة في الجبر خاصة إذا لم يكن هناك ورم .
وامّا إن كان ورم فلا يحتمل المكان شدّها ، والفخذ يجبر وصاحبه نائم على وجهه ، وإن كان نصبته جالساً مادّاً رجليه فلا بأس به ، وبحسب الكسر وعظمه ينبغي ، أن يكون وضعه على قدر ما لا يتألم .
فصل في كسر الساق والرضفة والكعب والعقب وباقي أجزاء القدم
علاج الساق في انكساره كعلاج الساعد ، وانكسار القصبة الصغرى من الساق أهون من انكسار العظمى ، وانكسار العظمى أهون من انكسارهما ، وإذا انكسرت الصغرى كان الميل إلى خارج وقدّام وأمكن المشي ، وإذا انكسرت العظمى كان الميل إلى خارج وخلف ولم يمكن المشي .
وامّا الرضفة : وهي العظم المدوّر الذي على مفصل الركبة ، فإنه يرض وقلّما ينكسر ، ويتبين ما يعرض له بالخشونة وبالفرقعة ، فينبغي أن يجمع ويوضع على المفصل ويشد .
وامّا الكعب ، فهو محجوب بطرفي القصبتين ، فلا يعرض له الكسر بل ينخلع فيرد على ما نذكره في باب الخلع .
وامّا العقب ، فيعرض له الكسر وردّه صعب ، وهو عظم قوّي وإنما ينكسر إذا وقع الإنسان من مكان عالٍ قائماً ، وربما انرضّ وعرض له معه سيلان دم إلى بواطن العضل وعرضت منه اعراض رديئة ، وربما أخذ إلى طريق التعفن ، وإذا انجبر ضعف الانتفاع به وإذا لم ينجبر فلا ينتفع به .
وامّا باقي اجزاء القدم فيجبر على قياس ما يجبر به الكف من التسوية ورد عظامها إلى هندامها وشدّها وربطها ، ولا يتعرض للوطء عليها حتى يتم جبرها وتستكمل قوّة عظامها .