تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

فصل في كسر عظام الساعد والرسغ وأصابع اليد والمشط

ربما انكسر الساعدان وربّما انكسر أحدهما ، وانكسار الأسفل ؛ لأنه الحامل ومعرّى من اللحم وأبعد من قبل العلاج ، وانكسارهما جميعاً أردأ وأبعد عن قبول العلاج من كسر أحدهما ، وإن انكسرا جميعاً فيحتاجان من المدّ إلى ما هو ارفق ، وإن انكسر أحدهما فيحتاج من المد إلى ما هو أقوى ، ومدهما وعلاجهما كعلاج العضد إلّا أن الشدّ لا يكون بذلك القوي ولا الرخو ، وعلامة الشد القوي شدة ورم الأصابع وعلامة الرخو عدم ورمها . والساعد ينبغي أن يعلق بعد ربطه وشدّه إلى العنق بعلّاقة عريضة تجمع الساعد وترفعه بانزواء ، وإن علق بعلاقة أخرى ليست بذلك العرض تبسط تحت مفصل الرسغ وتعبر من وراء اليد إلى الابهام ويترك وسطها فيه كالحلقة ليكون وضع اليد إلى الانبطاح ، فإن كان الكسر في الزند الأعلى وحده فلا يحتاج إلى هذه العلاقة التي في الإبهام فان جمعه بالزند الأسفل يحفظ له وضعه . وامّا عظام الرسغ فقلّما تنكسر ؛ لأنها عظام صغار صلبة بل ربّما زالت عن مواضعها ، وعلاجها كعلاج الخلع بردّها وتسويتها ووضع الضماد والعصائب عليها وسريعاً ما ينجبر لكن يبقى في المفصل ضعف يزول في طول الزمان . وامّا عظام المشط تُرض وتنفك وعلاجها كعلاج عظام الرسغ . وامّا عظام الأصابع هذه ايضاً قلّما تنكسر عظامها ؛ لأنها مدمجة صلبة ، وإن عرض لها كسر فينبغي أن توضع على كرسي ويمدّها خادم ويسوّي المجبر عظامها ويردها فإن كان الابهام فيربط إلى الكف ويشد إليها وإن كانت الأصابع فيشد بعضها إلى بعض ، فإن كان في إصبع واحد فيشد إلى الذي عن جانبيها أو مع واحدة .