تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وفي هؤلاء لا ينخلع بسرعة وفي أولئك سريع الانخلاع ، وإذا انخلع العضد لا تتأتى لصاحبه الحركات وينخفض عند رأس المنكب ويحس بنتوء رأس العضد في الإبط لانخلاعه إلى هذه الجهة كثيراً ، أو ما إلى فوق لا ينخلع ؛ لأن نتوء المنكب يمنعه مع رأس المنكب وانما يزول إلى جهة أنسّي البدن ووحشيه قليلًا واما إلى تحت فيخرج كثيراً ، وإذا انخلع العضد وفي وقت الولادة لا يرد ولا ينشو طولًا وربّما بقي على دقته ويدق معه الساعد وإن عبل في بعضهم فيكون قصيراً كيد ابن عرس . قيل والفخذ يكون فيه النقصانان جميعاً ويتبعه الساق . قيل وإذا انكسر العضد في عرضه وجبر ثم بعد ذلك انخلع فإنه لا يمكن ردّه الّا وقد انكسر الجبر . فأمّا علاج انخلاع العضد ، إن كان في الأطفال فبأسهل ردّ وهو أن يكبس باليد النتوء الذي في الإبط ويجذب الساعد إلى تحت ويدفعه ويرده إلى مكانه . وامّا في الأبدان الصلبة ، فعلاجه أن ينّوم العليل على قفاه ، ويلزم رَجُل قويّ خبير يده المخلوعة ويترك كعبة في إبطه على النتوء الظاهر أو كرة ملساء ويكبسها عليه بعقبه ، ويجذب يده جذباً قوياً كأنه يريد أن ينزعها من كتفه ويميل يده في جذبها إلى داخل فيعود ( رأس ) العضد إلى مكانه . وإن كان قد عبر عليه أيام احتاج إلى ما هو أقوى وأمكن من هذا العلاج ، فتؤخذ الآلة المسمّاة ( الدستج ) وهي خشبة طويلة مستديرة الطرف بحيث يملأ بها خلل الإبط والطرف الآخر أوسع بحيث يثبت فوق الأرض ، ثم يترك الرأس المستدير تحت الإبط والطرف الآخر على الأرض ، ويلزم خادم اليد المخلوعة فوق الدستج ويجذبها إلى أسفل من جانب الخشبة ، ويجذب البدن من الناحية الأخرى خادم آخر فان المفصل يعود ، وقد يكون العليل بهذا العلاج قائماً أو جالساً . والذي رأيناه بالسلّم سهل ، تترك عارضة السلّم موطأة تحت الإبط