فصل في كسر العظم الكبير الذي هو قاعدة البدن
هذا عظم شريف عظيم لن تصل الآفة إلى كسره إلّا وقد محقت ما يحيط به من العضل والعصب ، وقد ينشق ويكون الحال فيه أهون ، وقد يندفع جزء منه إلى داخل ويعرض منه الوجع والنخس وخدر الفخذين والساقين مثل ما يعرض لليد من انكسار المنكب ، وإذا انكسر الجزء العريض منه الذي فوق العصعص أو تشظت عضلته صعب علاجه وعرض للورك نقصان ، وكذلك إن انكسر الجزء الذي يلي القداّم منه ضَغَط المثانة والرحم وربّما عرض احتباس بول قاتل ، وبالجملة فيصعب رد أيّ جزء منه انكسر وعلى كل حال فيحتال في المسح عليه ومدّ الرجلين وجذبهما ويداوى كما يداوى المنكب .
فصل في كسر الفخذ
هذا من أعظم عضام البدن وأصعبها انجباراً وكثيراً ما يرم في انكساره ورماً عظيماً ويعفن معه العضو لكن ينبغي أن يحفظ بفضل عناية ، فأمّا المدّ والتسوية فعلى قياس ما قيل في العضد لكن المدّ يجب أن يكون أشدّ والتسوية أتم ، وإن كان قد انشق « 1 » وتشظت فيه شظايا ناخسة فيعتمد ما قلناه في اخراجها .
واعلم أن عظم الفخذ إذا انقصف اندفعت أطرافه إلى قدّام أو اخلف ؛ لأنه عظم عريض ، وربّما لم يكتف بالمد باليد واحتاج عند التسوية إلى ربط يشد ما دون الكسر وفوقه ويجذب إلى تحت وفوق ويمكن تسويته ، فإن كان الكسر قريباً من مفصل الورك فليشد الربط في الوسط على عظم العانة ؛ ليتمكن من جذبه ، وكذلك إذا كان الكسر قريباً من مفصل الركبة فاليربط الساق ويمد بالرباطات ليكون الجذب أقوى واعون على التسوية .
وقد ينتفع في جبار الفخذ بالألواح البرنجية التي فيها تقعير إذا كانت طوالًا تحفظ جميع شكل الرجل وتمنعها
هامش
( 1 ) ( د ) اندق . )