يعرف بقياسه احتمال قوّة كبد العليل وبحسب الحاجة والضرورة .
واعلم أن تقدم الأدوية المليّنة والمزلقة التي فيها إدرار من غير تسخين قبل أخذ المفتتات من التدابير النافعة ، ويبتدئ المعالج إذا لم يكن البول قد امتسك بالأدوية الرفيقة وينتقل عنها بتدريج إلى القويّة إلّا أن يكون الأمر شديداً والعسر قويّاً فلا يضيع الوقت ويستعمل الأدوية القويّة .
ومما قد ذكر بمثل هذه الحال ومدح مدحاً عظيماً : أن يأخذ الإنسان قدراً من البرام جديدة ويغسلها ويعمد إلى تيس له أربع سنين فيذبحه في زمان ما يبتدئ العنب يتلوّن ، ثم يأخذ أوسط ما يسيل من دمه في القدر وينقي أوّله وآخره ثم يترك حتى يجمد ، ثم يعمل منه أقراصاً وتبسط على خرقة في الشمس تحت السماء ، وتوقى من الغبار بحريرة وتحفظ من النداوة وتترك حتى تجف ، فإذا أُريد استعمالها أخذ منها ملعقة بشراب عتيق في وقت سكون الألم ، وإن طيب بشيء من الدوقو أو قردمانا كان أسهل استعمالًا ولم يستكره ويتبع بماء قد طبخ فيه فطراساليون .
وهذه الأدوية المذكورة تؤخذ إذا لم يكن عند العليل سوء مزاج حارّ مؤذي ، وامّا متى كان هناك سوء مزاج حارّ مانع فيعطى هذا الدواء :
بزر البطيخ والخيار وبزر الهليون والحسك من كل واحد ثلاثة دراهم ، قشور أصل الكبر وأصل الكاكنج ورازيانج وبزر كرفس من كل واحد درهم ، حجر اليهود درهمان ، يسحق الجميع ناعماً ، الشربة درهمان مع دانق رماد العقارب بماء قد طبخ فيه البرسياوشان وبزر الخبّازيّ .
آخر نافع : لب بزر البطيخ ولب بزر القثّاء وأصل الكاكنج من كل واحد جزء ، حجر اليهود ولب حب القلت ولب الجلوز ولوز مر وقشر أصل الكبر والرازيانج والهندباء واسقولوقندريون من كل واحد نصف جزء ، يعطى مع ماء قد طبخ فيه البرسياوشان وبزر الخبّازيّ والهليون مع السكنجبين .
صفة دواء قوي : الحجر الموجود في الاسفنج وقشور أصل الكبر
كتاب المختارات في الطب — صفحة 421
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٤٢١