تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والتنقل « 1 » ، ومن أدلّ الأشياء على وجود الحصاة في الكِلى والمجرى إلى المثانة أن يتقدم للانسان بول رمل وحَرقة ثم ينقطع الرمل وتشتد الحرقة ويقوى الألم ويتعسر البول ، وإذا لم تتقلقل الحصاة عرض منها ألم شديد مغشي ويعرض القيء والغثيان وضربان الجنبين ، وألم يمتد إلى رأس الكتف من الجانب العليل . فان بال الانسان مع ذلك الدم فقد جرحت الحصاة المجرى ، وعلامة انتقالها من الكِلى إلى المثانة أن يحس الانسان بالألم فوق موضع المثانة ثم ينحط الألم قليلًا قليلًا ، فإذا سكن الألم فقد حصلت الحصاة في تجويف المثانة ، وإذا أكل صاحب الحصاة الطعام وانحدرت الأثفال عن أعالي الجوف وجد الماً زائداً على ما عنده لمزاحمة المعيّ بالثفل الحاصل فيه للكلية ، وقيل : إذا بال الانسان بولًا اسوداً وخاصة الشيخ بِوَجع أو بغير وجع انذر بحصاة تتولد في مثانته . وامّا الرمل فقد يتولد ويخرج أوّلًا مع البول ويؤذي المجاري لخشونته ، وقد يحتبس فيتولد من تأليفه الحصى ويكون مختلف الألوان من أحمر واصفر وشبيهاً بالرمل حتى لا يكاد يفرق بينهما ، ومنه ما يشبه لونه لون الرماد . العلاج : يبتدئ بتنقية الخلط الغليظ الموّلد للحصى بالاستفراغ مع الانضاج والتلطيف ، ويستعمل القيء خاصة فإنه شديد النفع في امراض الكِلى ويغذّى العليل بالأغذية اللطيفة . فامّا إذا عرض احتباسها وايلامها ، فيجلس العليل في الآبزن ويُمرّخ ظهره وخواصره بدهن الخيريّ ويُهزّ ويُحرّك ، وإنْ أمكنه أن يركب فرساً قطوفاً وينحدر من درج أو يحجل على فرد رِجْل . ويشرب الأشياء المزلقة مثل لب خيارشنبر بدهن اللوز ويتحسّى مرقة الاسفيدباج ومرقة دجاجة طبخت بالخبّازيّ والحمص الأسود ، ويكرر الجلوس في الآبزن والتمريخ بالدهن فهذا التدبير يفيد فيمن حصاه صغيرة وفيها ملاسة تعينها على سرعة التنقل ، فان كفى هذا التدبير وإلّا فتستعمل الأدوية المفتتة للحصى والنافعة في اخراجها وهي هذه : أصل الخطميّ وبزرة
هامش
( 1 ) ( د ) : التفقد . )