تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الكبد واضعفتها ، أو مشاركتها لورم في المعدة أو الطحال أو الأمعاء والماساريقا ، أو بسبب احتباس دم طمث أو بواسير . فإذا لم يتم هضم الكبد وبقيت في الاخلاط مائية وفجاجة تصحب الدم وترد الأعضاء فلم تستحل إلى وورمت له الأعضاء وربّما دفعت الطبيعة هذه المائية الفجة إذا كانت قوة الكبد قويّة إلى ظاهرها فامتلأ عنه « 1 » غشاؤها وانفجر إلى البطن ثم يمتلي البطن منه ويموت الانسان ، قال ابقراط : من امتلأ كبده ماء ثم انفجر إلى الغشاء الباطن امتلأت بطنه ومات ، قال جالينوس : يعني به النفاطات الكثيرة على ظاهر الكبد ومنها تجتمع مائية كمائية الاستسقاء لأنها لا تنفذ في الثرب والغشاء إلّا لتأكله . العلامات : انتفاخ البدن كله وترهله ، وشدة انتفاخ الأجفان وسمن العينين ، وإذا غمز البدن جميعه بالإصبع تحوم الموضع ، ولا يكون للبطن معها من العظم كما يكون في الزقّي والريحيّ ، ولا توجد الخضخضة في البطن كما في الزقّي والالتزام كما في الريحيّ ، وإذا ضربت كانت كصوت الزق المنفوخ ، ولا يكثر الجشاء والقراقر ، ويعظم معه ورم الساقين والقدمين . وعلم أنّ سوء القنية اسم لمبدأ هذا النوع . العلاج : إذا أحسّ الانسان بابتداء هذا المرض ، فليقلل من الأغذية ويتجنب منها الرطب والغليظ والعسر الهضم ، واللزجة كالألبان والبقول والسّموك والهرائس والرؤوس والثرائد والبيض والسمن والشيرج والحنطة القويّة العلكة والاطرية والنشا وما يتخذ منه من الفالوذج والخبيص ، ويتجنب الفواكه والبقول الباردة الرطبة ، ويقدّم الرياضة ويزيد فيها على خلو المعدة ويحذرها كل الحذر على الطعام ، وكذلك يتجنب الحمّام والجماع على الطعام ، ويقّلل الغذاء ما أمكنه ويصابر الجوع والعطش ، ويتدلك بالمناديل الخشنة ، ويستحم بالمياه المالحة البورقية والكبريتية والشبية
هامش
( 1 ) كذا في ( م ) . في ( د ) : ممحو ، والمعنى ولا التطبل ، كما في القانون . )