في معدته .
وعلامة استمرائه ما يحسّ من سرعة انحداره ، ويسهله ويعدم طعمه في الجشاء ولا يحمض ، وإنْ تَجّبن في معدته في وقت أخذ دانقين من السكبينج ، ويقتصر من الغذاء عليه ويهجر شرب الماء بالكُلّية إلّا قدر ما لا يقدر أن يتماسك عنه فإنّ مِنْ أبلغ علاج هؤلاء مصابرة الجوع والعطش وتقليل الغذاء ، وقد داويت جماعة منهم بهذا الطريق السهل وحده فبرئوا ، وإن كانت الإبل اللاتي يسقون البانها مما تطعم القاقليّ والشيح والكرفس وتعلف دقيق الشعير المعجون فيه الانيسون ، وتطعم الهندباء إذا لم يكن البرد غالباً والاكشوث والرازيانج والثَّيل كان صالحاً خاصة في أيام الربيع ، والإبل العربية أوفق في هذه الفن والتي وقفت في بلاد العرب .
إن زاد بشارب اللّبن الاطلاق فلا بأس بأخذ شيء من المقوّيات المقبضة مما فيه سنبل ومصطكي ، وقرص الانبرباريس صالح ، وإن أسهل اللبن لمن لا تحتمل قوّته اغبه شربه يوماً ويومين لا ، ويقتصر في اليوم على اقلّ ما ينبغي من الطعام الخفيف الموافق .
واعلم أن اليتوعات والبانها من أقوى أدوية « 1 » تسهل بها المائية ، الواجب لمن اضطر إلى استعمالها أن يكسرها بخل قد رُبيَ فيه السفرجل ، وكذلك عصارة التفاح وماء الرمان الحامض والسكنجبين وعجنها بالميفختج ، وينفع أصحاب هذه العلة الحقن المخرجة للماء بمثل المياه المطبوخ فيها الايرسا والسكبينج والاطلية المنشفة والضمادات .
صفة طلاء جيد : دقيق شعير وبعر الماعز العتيق وبورق وسعد وطين ارمني يجبل ببول اللقاح الأعرابية أو بالماء ويضمد به البطن .
صفة طلاء نافع : يؤخذ من اخثاء البقر وبعر الماعز ويغلى بماء وملح ويذر عليه كبريت مسحوق ناعماً ويجعل على البطن .
طلاء آخر نافع : بعر الماعز وسعد وبورق وراسن ودقاق الكندر وايرسا وطين ارمني اجزاء سواء ، يسحق ناعماً ويطلى ببول صبيّ .
هامش
( 1 ) كذا . وحق العبارة أن يقال : أقوى الأدوية التي تسهل . )