كان به خوانيق فتغير لون مؤخر عنقه عن حمرته المعتادة إلى البياض أو إلى الخضرة وعرق إبطه واربيته عرقاً بارداً فإنه يموت إلى يومين .
وعلامة الدموية من اورام الحلق ، حمرة الوجه والعينين واللسان والوجع الشديد وفرط ضيق النفس .
وعلامة الصفراوي ، حرارة والتهاب وعطش شديد ومرارة فم ويبس ووجع شديد لذّاع .
وعلامة البلغمي ، وجود طعم ملوحة وبورقية ولزوجة وسيلان لعاب وطعم حرافة ولا يكون معه ذلك الالتهاب والوجع .
وعلامة السوداوي ، وقلّما يحدث ، طعم حموضة وعفوصة وأن يحدث قليلًا قليلًا وربما كان عن ورم من مادة أخرى تحلل لطيفها وبقي كثيفها . وأما علامة انتقال الخوانيق ، فبأن يضمر الورم مع استرخائه من غير أن يرى قيح يظهر من الفم فإن كان الانتقال إلى المعدة فوجود الوجع فيها مع الغثيان ، وإن كان إلى الصدر فان حدث سعال وصار النبض موجياً فربما انتقل إلى الرئة ، أو ضعف قلب وخفقان وضعف مع ذلك النبض جداً وتفاوت وكان هناك غشي فالمادة انتقلت إلى القلب ، وإن حدث ورم في الجانب المقابل لوجع الخوانيق كان دليل خير .
واما علامة جمع المدة ، أن يلين قليلا ويكون قد جاوز الرابع .
واما ورم اللوزتين : وهما الغدتان اللتان تسميان ب ( ساكبتي اللعاب ) وهما عند أصل اللسان ، فإنهما يرمان ويؤلم مع ورمهما البلع وربما زاد الورم فيهما حتى يعسر معهما البلع ويعرض من وجعهما وورمهما أعراض الخوانيق .
العلاج : يبادر إلى اخراج الدم ويحدس من ابتداء العلة عظمها أو ضعفها ، فإن كان الابتداء عظيما فيخرج بالفصد القليل القليل ثم الحجامة على النقرة أو الاخدعين أو أسفل الذقن وعلى الكاهل والساق وفصد العرق الذي تحت اللسان ، وإن كان صاحب العلة قد اعتاد أن يخرج منه دم بواسير
كتاب المختارات في الطب — صفحة 187
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص١٨٧