الكاوية المسودة المعفنة ، وإمّا بالحديد . والأدوية الكاوية التي تعالج بها اللهاة هي مثل : الحلتيت والشب أو النوشادر والحلتيت والزاجات تجعل على أصلها وتلزم فهي تسود وتسقط في ثلاثة أيام أو أربعة ، وينبغي للعليل أن يكب فمه إلى أسفل ليسيل لعابه ويحذر أن يبلع منه شيئاً .
فإمّا قطعها بالحديد فهو : أن يجلس العليل حذاء الشمس ، ويقبض على اللهاة من الموضع الذي يريد قطعه وهو الذي زاد على الطبيعي فيها بالآلة التي تسمى ( ماسكة اللهاة ) ويجذبها ويقطعها بالمبضع أو المقراض أو غير ذلك ، ويغرغر العليل بالخل وماء الورد أو ماء ورد ممروس فيه سماق ونحو ذلك من السلاقات القابضة المقوية ، وإن كانت اللهاة مستديرة وليس لها أصل ولونها إلى السواد فلا يتعرض لقطعها .
والضرر المتوقع من اللهاة ، الاضرار بالصوت ، والرئة يسرع إليها الحر والبرد فيحدث السعال ، والمعدة تستضر بسرعة نفوذ الغبار والدخان إليها ، وربما خيف من قطعها نزف دم يعسر انقطاعه خاصة إن قطع المعالج زيادة على ما يحتاج إلى قطعه منها .
فصل في الخوانيق والذبحة واورام اللوزتين
اما الخوانيق : فأورام حارة تحدث في عضل الحنجرة ، فإن كان العضل الخارج قيل : له ( خوانيق مطلق ) ، وإن كان في العضل الداخل قيل : له ( الخوانيق الكلبي ) وهو أشد وأصعب لأن صاحبه يبقى مفتوح الفم وربما أدلع لسانه بحيث لا يقدر أن يبلع شيئاً من الأطعمة وإذا اعطى شيئاً من الأحساء لا ينساغ لانسداد فم المريء بالورم فيعود وينقذف من انفه ، وربما عرضت هذه الخوانيق بسبب زوال فقار الرقبة وأكثر ما يعرض ذلك للصبيان لضعف رباط فقارهم ، وربما كان سبب زوالها سقطة أو ضربة ولا مطمع في برء ما حدوثه كذلك .
وأما الذبحة : فهو ما كان من الخوانيق في عضل الحلق أو المريء ، فإن كان الورم في العضل الداخل ويسمى ( سوتنجي ) وهو علة رديئة تمنع الازدراد ،