وما كان منها في العضل الخارج ويسمى ( فوتنجي ) ويتبع ذلك حمى وضيق نفس ونقصان الصوت ورجع في الحلق وحمرة في العين وغور ، واسلم الخوانيق ما ظهر الورم فيه عند فتح الفم وربما ظهر الورم والحمرة ظاهر الحلق والصدر واردؤه ما لم يظهر عند فغر الفم وغمز اللسان إلى أسفل .
واما سبب الخوانيق والذبحة ، فهو سبب الأورام وهي تتولد ، عن انصباب المواد الدموية أو الصفراوية أو البلغمية أو السوداوية ، وشرها الدموي والصفراوي ، والبلغمي أسلمها ولكنه ربما تطاول وامتد إلى أربعين يوماً ، والسوداوي قلّما يعرض ، لأن الخوانيق تعرض بغتة والسوداء لا يجتمع منها كذلك دفعة لثقلها وقلتها وبطء نفوذها ، وقد قال بعضهم : إن السوداء لا يعرض منها خوانيق لقلة انصبابها من عضو إلى عضو دفعة وربما كان نادراً . والورم الخناقي اما أن يقتل سريعا أو ينتقل إلى تقيح ، وقد تعرض وتحدث الأورام الخناقية على سبيل انتقال المواد في البحارين وهو انتقال رديء وإذا عرض في يوم باحوري كان قاتلا .
العلامات : الاعراض العامة لسائر أنواع الخوانيق ، ضيق النفس وعسر البلع وامتناعه وجحوظ العينين وانفتاح الفم والوجع الموجود في الحلق وأقاصي الفم ، وربما انتفخت الرقبة والوجه ويحس الورم في الحلق اما بالحس أو المشاهدة . والذي سببه زوال الفقار يكون مع انجذاب الرقبة إلى داخل ، وتقصع في القفا وإذا لمس أوجعه وعرف باللمس زوال الخرزة خاصة في القضاف .
الورم الذبحي يعسر فيه البلع أكثر من التنفس وربما زاد حتى يمنع البلع والتنفس ، والورم الخناقي يعسر فيه النفس أكثر من الازدراد وربما زاد حتى يسد فم المريء فيعسر البلع والنفس وذلك في الخناق الكلبي منه واردؤه ما لم يظهر للحس واستدت اعراضه ، ومن ازبد من المختنقين فيقل الرجاء فيه الّا نادراً وكذلك إذا كان مع الرديء منه حمى ، ومن
كتاب المختارات في الطب — صفحة 186
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص١٨٦