نصف شعيرة ويكون راس المهت عندما تنفذه مائلًا إلى المؤق الأصغر وبعده من الإكليل بمقدار رأسه المثلث ، فإذا فعلت فألق المهت بين السبابة والابهام واسكن وارجع إلى العليل وحدثه وسكنه ومن الناس من يعلم الموضع ويخرقه برأس مبضع مدور الرأس ويدخل بعد ذلك المهت فيهون على العليل ألمه وينبغي أن يكون العليل على الريق لئلا يعرض له قذف فينزعج والمهت في عينه ، فان عرض له في تلك الحال غثيان اعطه شيئاً من الربوب القابضه الحامضة كرب الريباس والحصرم وكذلك إن أحس بعطاس أن يدلك طرف انفه فينصرف عنه ، فإذا سكنت العليل فضع على العين قطنة أو خرفة وانفخ عليها النفخ الحار ثم اجذل الهواء إلى فمك كأنك تحسو شيئاً لتسكن الحرقة ، ثم ضع المهت على مقدار محاذاة الماء وميل إلى أسفله قليلا قليلا مع انفتال حتى ينكبس طرفه على الماء وترفعه حتى تعلو عليه ويتبين لك المهت مشرفا على الماء ، ثم حطه قليلا قليلا مع انفتال حتى ينكشف ثقب الحدقة ، فمن الماء ما إذا فعلت به كذلك غار ولم يعد ومنه ما يعسر اما للزوجته وغلظه فلا يطاوع أو لرقته فيسرع تبدده وجمعه فإذا رأيت ما هو كذلك فعاود رفع المهت وحطه ، وإن عسر عليك فأمل المهت ما يلي المأق الأصغر واخدش الموضع ليخرج منه دم واخلطه بالماء ثم حط الماء فإنه ينزل ، وكذلك تفعل إن ظهر دم بلا قصدك وارادتك وتوقف لتأمن عود الماء ثم اخرج المهت قليلا قليلا مع انفتال فإذا خرج وكانت العين سليمة فتترك على العين صفرة بيضة بدهن ورد ، فان حصل هناك دم فذر على العين من ظاهر الجفن ملحا مدقوقا فإنه يحلله وشد عليه عصائب ونوم العليل على القفا وامنعه الكلام والمضغ ، وغذه بالأحساء والامراق وحذره السعال والعطاس وامنع أسبابهما عنه فان عرض له سعال فجرعة الجلاب ودهن اللوز واتركه يومين أو ثلاثة ، ثم حل العصائب برفق واغسل العين بماء قد طبخ فيه الورد أو بماء ورد ولا تفتح العين وضع عليها قطنة مغموسة في بياض البيض الرقيق ، واجلس العليل واسنده وامنعه من جميع
كتاب المختارات في الطب — صفحة 136
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص١٣٦