تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
كبسته وحركته تحريكا خفيفا وفتحت عينه بسرعة وجدت الثقب قد اتسع ثم يعود إلى هيئة قبل تحريكه ، وكذلك إذا أوقفت العليل قدامك وغمضت احدى عينيه فان رأيت الأخرى تتسع فهو جيد القوام يصلح للقدح وإن لم تتسع فهو رديء لا يصلح ، وكذلك إن كان يرى شعاع الشمس أو ضوء السراج فهو جيد يصلح للقدح إلا أنه ربما لم يكن قد استكمل نزوله وامتلاء الموضع منه . واما إذا لم يكن اللون بهذه الصفة بل رؤي اللون ادكن أو جصيا أو أسود فهو لا يصلح وكذلك إذا حركته ولم يتسع الثقب فإنه يدل على أن الثقب مسدود ، وكذلك أيضا إذا حركته وتبدد وتقطع فلا يصلح للقدح لأنه ما استكمل فلا تتماسك اجزاؤه بعضها ببعض وينحط تحت المهت ، وكذلك إذا كان نزول الماء عن سبب باد من ضربة أو صدمة فإنه لا يقدح . فإمّا صورة القدح : فهو أن تجلس العليل بين يديك وتأمره أن ينتصب على ركبتيه مستقبلا لشعاع الشمس الواقع على الجدار ويكون العليل في الظل ، وتختار من الأيام ما هو شمالي الهواء والجو صاف لا كدورة فيه ولا هناك رياح هابة شديدة وتعصب العين التي لا تقدحها وتأمر انسانا أن يجلس من ورائه ويلزم رأسه ويرفع جفنه الاعلى ويجلس المعالج على كرسي يرتفع به قليلا عن سمت العليل ، ثم يأخذ المقدحة ويغمز بها فيما بين المآق الأصغر والإكليل على محاذاة الحدقة مع يسير ارتفاع بعد ما تأمر العليل أن ينظر إليك نظراً يميل به العين ما يلي المآق الأكبر يسيراً ، وتمكن الابهام والسبابة من اليد الأخرى من المقلة من فوق الأجفان بحيث لا تدور عند كبس المهت ثم تكبس المقدحة كبسا ثم تغمز به موضعا من الغشاء الملتحم حتى يتطأ من تحت المقدحة بحيث يبقى اثره وتنحيه ، فتجرب بذلك صبر العليل وثباته ويكون الموضع كالمعلم ثم تعود وتكبسه بحيث تخرق به الطبقة الملتحمة والقرنية وتحس بالمهت قد وصل إلى فضاء واسع ورأيته يستشف من وراء القرنية ، واحذر أن توغل المقدحة وتجاوز بها محاذاة الحدقة إلا بمقدار