قال : ما استوى طرفاه فلا تأكله . وما اختلف طرفاه فكله . قلت : فطير الماء ؟
قال : ما كانت له قانصة فكل ، وما لم تكن له قانصة فلا تأكل .
وفي حديث آخر أنه قال : إن كان الطير يصفّ ويدفّ وكان دفيفه أكثر من صفيفه أكل .
وان كان صفيفه أكثر من دفيفه لا يؤكل . ويؤكل من صيد الماء ما كانت له قانصة وصيصية . ولا يؤكل ما ليست له قانصة « 3 » ولا صيصية « 4 » .
23 - في الثريد « 5 »
قال الصادق عليه السّلام : عليكم بالثريد ، فإني لم أجد شيئا أرفق منه .
عن غياث بن إبراهيم يرفعه ، قال : لا تأكلوا رأس قصعة الثريد وكلوا من حولها ، فإن البركة في رأسها « 6 » .
هامش
- صفّ الطائر : اي بسط جناحيه أثناء الطيران ولم يحركهما .
- الآجام : جمع أجمة كقصبة وقيل جمع الجمع وهي الشجر الكثير الكثيف الملتف .
( 3 ) - القانصة للطير كالمعدة للانسان حيث هي مستقر الطعام الذي التقطه الطير .
( 4 ) - الصيصية : هي الشوكة التي في رجل الطائر في موضع العقب .
( 5 ) - الثريد : على وزن فعيل جاء من ثرد الخبز اي فتته قطعه تماما ثمّ تبّله بمرق أو ( ماء اللحم ) وهي أكلة مشهورة قديما . ويقولون الثريد مركب خبز ولحم ، فالخبز أفضل الأقوات واللحم سيد الادام فإذا اجتمعا لم يكن بعدهما غاية .
( 6 ) - وفي الثريد ورد أيضا :
عن علي بن أبي طالب عليه السّلام : الثريد طعام العرب . ( مستدرك الوسائل / النوري / ج 16 / ص 353 ) .
وعنه عليه السّلام قال : وأول من هشم الثريد من العرب جميعا جدّنا هاشم . ( مستدرك الوسائل / ج 16 / ص 353 ) .