والمعاء الدماغ والمعدة .
وبعض أوجاع الكبد والطحال والمعاء « 1 » والأحشاء . فإن صدقت بعد ذلك شهوة الماء فليشرب منه مقدار النصف مما كان يشرب قبله
فإنه أصلح لبدن أمير المؤمنين ، وأكثر لجماعه ، وأشد لضبطه وحفظه ، فإن صلاح البدن وقوامه يكون بالطعام والشراب ، وفساده يكون بهما ، فإن أصلحتهما « 2 » صلح البدن ، وإن أفسدتهما فسد البدن .
واعلم يا أمير المؤمنين أن قوة النفوس تابعة لامزجة الأبدان ، وأن الأمزجة تابعة للهواء ، وتتغير بحسب تغير الهواء في الأمكنة .
فإذا برد الهواء مرة وسخن أخرى تغيرت بسببه أمزجة الأبدان ، وأثر ذلك التغير في الصور ، فإذا كان الهواء معتدلا اعتدلت أمزجة الأبدان ، وصلحت تصرفات الأمزجة في الحركات الطبيعية كالهضم والجماع والنوم والحركة وسائر الحركات .
لان اللّه تعالى بنى الأجسام على أربع طبائع ، وهي : المرتان والدم والبلغم وبالجملة حاران وباردان ، قد خولف بينهما فجعل الحارين لينا ويابسا ، وكذلك الباردين رطبا ويابسا ، ثم فرق ذلك على أربعة أجزاء من الجسد ، [ و ] على الرأس والصدر والشراسيف وأسفل البطن .
واعلم يا أمير المؤمنين أن الرأس والاذنين والعينين والمنخرين والفم والانف من الدم ، وأن الصدر من البلغم والريح ، والشراسيف من المرة
هامش
( 1 ) - والأمعاء ( خ ) .
( 2 ) - فان أصلحته بهما صلح ، وان أفسدته بها فسد ( خ ) .