يتجرع فيه الماء الحار على الريق ، ويحمد فيه الجماع ، وينفع الأحشاء « 1 » فيه مثل البقول الحارة كالكرفس والجرجير والكراث ، وينفع فيه دخول الحمام أول النهار ، والتمريخ بدهن الخيري وما ناسبه ، ويحذر فيه الحلو وأكل السمك الطري واللبن .
شباط ثمانية وعشرون يوما ، تختلف فيه الرياح ، وتكثر الأمطار ، ويظهر فيه العشب ، ويجري فيه الماء في العود ، وينفع فيه أكل الثوم ولحم الطير والصيود والفاكهة اليابسة ، ويقلل من أكل الحلاوة ، ويحمد فيه كثرة الجماع والحركة والرياضة . صفة الشراب الذي يحل شربه واستعماله بعد الطعام ، وقد تقدم ذكر نفعه في ابتدائنا بالقول على فصول السنة ما يعتمد فيها من حفظ الصحة .
وصفته أن يؤخذ من الزبيب المنقى عشرة أرطال ، فيغسل وينقع في ماء صاف غمرة وزيادة عليه أربع أصابع « 2 » ، ويترك في إنائه ذلك ثلاثة أيام في الشتاء وفي الصيف يوما وليلة . ثم يجعل في قدر نظيفة ، وليكن الماء ماء السماء ، إن قدر عليه وإلا فمن الماء العذب الذي ينبوعه من ناحية المشرق ماء براقا أبيض خفيفا ، وهو القابل لما يعترضه على سرعة من السخونة والبرودة .
وتلك دلالة على صفة « 3 » الماء ويطبخ حتى ينشف « 11 » الزبيب وينضج ، ثم
هامش
( 1 ) - في بعض النسخ : " يقع الأحساء " والظاهر أنه تصحيف .
( 2 ) - في المصدر وبعض نسخ الكتاب : أربعة أرطال .
( 3 ) - خفة ( خ ) .