تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المغني في الطب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

( 148 ) ( العرق المديني ) « 1 »

المرض : العرق المديني ، سمي بهذا الاسم لأن صورته صورة عرق ، وأكثر حدوثه في البلدان الحارة ( الحشفة ) « 2 » القشفة اليابسة كمصر والحبشة ؛ والطواعين ورم يحدث في اللحم الرّخو الموجود في النغانغ ( أو في الإبطين ) « 3 » أو في الحالبين ، رديء خبيث مؤذي . السبب : حدوث العرق المديني من كثرة التعب والإستكثار من الحلاوات ومن ( استعمال ) « 4 » الأغذية المولدة الكيموس الرديء ؛ وحدوث الطواعين إما من دفع الطبيعة للفضل المؤذي من الأعضاء الشريفة ، أو لآفة حادثة بالرجلين واليدين . العرض : يستدل على العرق المديني بالإلتهاب الشديد ( الحادث ) « 3 » في العضو والتنقط ، ثم يبرز العرق كدقة الإبرة وطوله شبرا ، ( أقل وأكثر ) « 5 » ؛ ويستدل على الطواعين بالتلهب العظيم وإسوداد ما حول الورم أو خضرته ، ويتبع ذلك الغشى والقيء والخفقان . التدبير : علاج العرق المديني بإصلاح الأغذية وشرب المرطبات والتّحذّر من التملي من ( الموز ) « 6 » والكوامخ والسمك المالح والنّمكسود ، فإن تبعه حمى فافصد المريض الباسليق وليّن طبيعته بماء الفاكهة ، واسقه ماء الشعير ، وأطل الموضع بالصندل وماء الورد وماء الهندبا ؛ فإن لم يكن ثم حمى فامرخ العضو بالدهن واستفرغ البدن بنقيع الصبر ، وأطعم المريض نصف درهم صبر بخبيص السكر ، وأطل الموضع بالصبر ، وغذّ المريض بالفراريج ، وأدخل المريض الحمام ، وانطل على موضع العرق الماء الحار ؛ فإذا ظهر رأسه شدّه بخيط في قصبة رصاص قدرها نصف درهم وتعاهده لئلا ينقطع فيخرج في موضع آخر ، بأن تعقد رأس العرق في القصبة ، وكلما خرج منه جزء لفّ عليها واعقد وشد قليلا ( قليلا في ) « 4 » كل يوم برفق لئلا ينقطع فإنه إن انقطع أحدث ورما وعفنا وقروحا ؛ فإن طال اقطع رأسه ولفّ الباقي على القصبة حتى يخرج كلّه ، ويضمد حوله ببزرقطونا ودهن بنفسج ؛ فإن انقطع فبط الموضع بالطول إلى الناحية التي يوجد فيها ( العرق واستخرجه ) « 4 » وعالجه بالسمن والقطن الحلق ، ( فإذا نقي الموضع فيعالج ) « 7 » بما ينبت اللحم ويندمل . وعلاج الطواعين يكون بما يقوي القلب ويسكن الغشى بمنزلة ماء الرمان الحامض وأخذ حماض الأترج وشم الطيوب الباردة وسكنى الحبوش ، ( واجعل الغذا مبرّدا ) « 8 » كالقريص والعدس المقشر بخل ؛ فإن كان ثم حمى فاسق ( المريض ) « 4 » ماء الشعير واستعمل المبردات ، وبرد حول الورم ، فإذا وقف الفضل فصب عليه المياه المحللة ، فإن إسودّ فاشرطه . وبالجملة فعلاجه هذا كعلاج الجمرة والفلغموني .
هامش
( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 94 / و ، وفي 3 في الورقة 76 / و ، ولم يرد ذكره في 4 . ( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 و 3 . ( 3 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 . ( 4 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 5 ) ( أو أقل من ذلك أو أكثر ) في 2 . ( 6 ) ( التمور ) في 2 و 3 . ( 7 ) ( إلى أن يندمل بعد النقا وبعد المعالجة ) في 1 . ( 8 ) ( وغذه بالمبرّدات ) في 2 .