تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المغني في الطب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

( في ذكر الحمّيات وأسبابها ومداواتها ) « 1 »

( 149 ) المرض : الحمى العارضة في الروح المعروفة بأبمارس ،

( وهي ) « 2 » حمّى يوم ، لأن مكثها أربعة وعشرون ساعة ، وسمّيت بهذا الاسم إشتقاقا من اسم حيوان يجري بقاءه أربعة وعشرون ساعة . السبب : أسباب حمى يوم الحبشية أربعة ، الأول ما يلقى البدن من خارج بالحر والبرد ، الثاني ما يرد إلى داخله كالمآكل والمشارب ، والثالث الحركة البدنية كالتعب والنّفسيّة كالغضب ، والرابع تعقّد الأرنبين . العرض : يستدل على حمى يوم ( على الإطلاق ) « 3 » ( بالأسباب ) « 4 » البادية وبأن المحموم لا يجد ألما ( قويا ) « 5 » في جسمه ولا يتبعها قشعريرة ، وتكون الحرارة ساكنة ( والنبض متساويا ) « 3 » ويوجد في البول تفل راسب أملس في سائر الأوقات . التدبير : الحمى حرارة خارجة عن الطبيعة متشبثة بالقلب منبعثة منه في الشرايين إلى سائر البدن ، مضرّة بالأفعال الطبيعية ، ( مضرّة أوّليّة ) « 5 » ، وأجناسها ثلاثة : حمى الروح وحمى العفن وحمى الدّق ، والعلة في كونها ثلاثة أن البدن ( مركب ) « 6 » من ثلاثة أشياء : أعضاء وأخلاط وأرواح ، فإن تشبّثت ( الحرارة ) « 7 » بالروح حدث حمى يوم ، وإن تشبثت بالأخلاط حدث من ذلك حمى العفن ، وإن تشبثت بالأعضاء حدث من ذلك حمى الدّق . ونحن نبتدئ بعلاج حمى يوم الحادثة عن حرارة الشمس وعلامتها حرارة ملمس الرأس ( وتلهب ) « 8 » العين وحرارة الوجه ويبس الجلد وسرعة النبض وتواتره ( وكون البول ) « 3 » ناريّا ؛ وعلاجها صب الماء الفاتر العذب الذي قد طبخ فيه بابونج وبنفسج ولينوفر على الرأس ، ( وغرّق الرأس ) « 5 » بدهن بنفسج ودهن ورد وماء الورد والخل ، وبرّد الرأس بالخرق المصندلة وبدّلها متى فترت ، واجعل نوم المريض في بيوت يخترقها الشّمال ، ومره باستنشاق الصندل وماء الورد والكافور واللينوفر والورد ، وإسقه ماء الشعير مبرّد وماء البزر بقلة بالسكنجبين وماء القرع ، وأطعمه لبّ القثا والخيار ؛ فإذا سكنت الحمى فأدخله الحمام إلى البيت الأوسط منه وصب على رأسه الماء العذب ، فإذا صلح وعاد إلى صحته الأولى من بعد الحمام فغذه بالمزوّرة ومن بعد غذّه بالفراريج ، وخوّفه من الأغذية الحارة ، ومره بالسكون والدّعة . وعلاج حمى يوم الحادثة من البرد الشديد ( وإستحصاف البدن ) « 3 » ، وعلامتها أنك إذا وضعت اليد على البدن تحس بالحرارة هادئة ساكنة ( يسيرة ) « 6 » ، فإذا طال لبث اليد ظهرت ، والنبض يكون سريعا ويوجد فيه إختلاف يسير ، والوجه والعينان متهيجتان والبول أبيض ؛ علاج هذه الحمى يكون بسكنى البيوت الحارة وبلبس الثياب الناعمة والدّثار ، وادلك البدن بالأيدي ، فإذا انحطّت الحمى فأدخله الحمام ومره بأن يطيل المكث فيه وانطل على بدنه الماء الذي قد طبخ فيه المرزنجوش والنمام ، فإذا عرق فادهن بدنه بدهن الخيري أو دهن الشبث ، ولا تدهنهم قبل العرق ؛ فإذا خرجوا من الحمام فدثّرهم ، فإذا سكنوا فغذهم بمزورة زيرباج ، فإذا صلحوا فافسح لهم في الفراريج والدراريج ( بزيرباج ) « 5 » واسفيذباج ، واسقهم يسيرا من الشراب ، وشممهم المرزنجوس والأترج ، وبخّرهم بالعود .

هامش
جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 94 / ظ ، وفي 3 في الورقة 76 / ظ ، ولم يرد ذكره في 4 .
( وتسمى ) في 2 .
( . . . . ) ساقطة في 2 .
( بالأشيا ) في 2 .
( . . . . ) ساقطة في 1 .
( . . . . ) ساقطة في 2 .
( . . . . ) ساقطة في 1 .
( . . . . ) ساقطة في 3 .
( الحمّى ) في 2 .
( وتكدير ) في 2 .
( . . . . ) ساقطة في 2 .
( . . . . ) ساقطة في 1 .
( . . . . ) ساقطة في 2 .
( . . . . ) ساقطة في 3 .
( . . . . ) ساقطة في 1 .
كتاب المغني في الطب — صفحة 194 | سعيد بن هبة الله / عبد الرحمن الدقاق