تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المغني في الطب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

( 146 ) ( وجع المفاصل والنّقرس ) « 1 »

المرض : وجع المفاصل والنّقرس وهما جنس واحد ، إلّا أن الوجع إذا كان في المفاصل ( دعي ) « 2 » مفاصل ، وإن كان في القدم سمي نقرسا . السبب : تولد هاتين العلّتين من إفراط الكيموسات إما الدموية أو الصفراوية أو السوداوية أو البلغمية ، وقد يحدثان من كيفية سادحة . العرض : يستدل على ( غلبة ) « 3 » الدم بالإنتفاخ والحمرة والحرارة ، وعلى ( غلبة ) « 4 » البلغم بالإنتفاخ وبياض اللون بغير حرارة ، ويستدل على الصفرا بالحدّة والحرقة والألم الشديد بغير إنتفاخ ، ويستدل على السودا بكمودة اللون ، وعلى الكيفية السادحة بالوجع فقط . التدبير : إعلم أن وجع المفاصل والنّقرس من جنس واحد والفرق بينهما أن الوجع إن كان في المفاصل سمي الوجع مفاصل ، وإذا كان في القدم سمي نقرسا ، وأيضا فإن النّقرس يبتدئ من ( مفصل ) « 5 » واحد بمنزلة مفصل الكعب أو أحد مفاصل الأصابع لا سيما الإبهام ، والألم في النقرس شديد لأن المادة في النقرس تنحصر في مفاصل الإبهام وهو صغير لا يسعها فتمدّده تمديدا شديدا ، وبقية المفاصل واسعة يتفرق ( الفضل ) « 6 » فيها فيقل الألم . فإذا كان وجع المفاصل والنقرس حادثان من الدم فعلاجها بالفصد من الباسليق ومن بعد الفصد برّد المزاج بأخذ ماء الشعير ، وإن كان الجسم قصيفا فضف إليه دهن اللوز ، وإن لم يكن قضيفا فضف إليه جلّاب ، واسقه ماء الرمان وعدّل الطبع بالآجاص والجلّاب والتمر هندي بشراب اللينوفر وماء العناب بالسكنجبين ، واسقي المريض ماء الهندبا بالسكر ، واسقه اللعاب بالجلّاب ، وغذه بمزورة زيرباج أو ماء الرمان ، وخوّفه من الأغذية الحارة ، وبرّد الموضع بالصندل وماء حي العالم وماء عنب الثعلب وماء الخس وجرادة القرع وماء الخيار وقليل خل وكافور ، وصب على العضو في ابتداء العلة ماء باردا ، وامنعه ( من ) « 7 » الحمام ؛ فإذا وقف المرض فقلل المبرّدات وصب على الموضع ماء الرياحين وجملة القول في التدبير أن المادة إذا كانت في السيلان فعلاجها بما ( يردع ) « 8 » وإن كانت قد انقطعت فعلاجها بما يحلّل . وعلاج المفاصل والنقرس الحادثين من المرّة الصفرا بالإسهال في أوائل المرض بالمطبوخ أو شراب الورد مع السكنجبين بالثلج وبرّد المزاج بشرب ماء الشعير وماء الرمان و ( ماء ) « 7 » بزر القثا وماء بزر البقلة ولعاب ، وتحذّر من الفصد ، واقصد إلى ترطيب البدن ، وأطل العضو بماء لسان الحمل وصندل وأشياف ماميثا وفوفل وإسفيذاج وكافور وطين أرمني وما ورد وماء حي العالم ؛ فإن كان الوجع قويا فضف إلى الأدوية أفيون أو يبروح أو الطحلب مشرّب بالخل ، وغذي المريض بمزورة ماش وإسفاناج أو قرع ، وأطعمه الخسّ ؛ وإن كان محموما فامنعه من الغذا ودبره بالتدبير الملائم للأمراض الحارة إلى أن يجاوز الرابع عشر ، وقلل المبردات لأن العلاج في آخر المرض يخالف أوائله .

هامش
جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 84 / و ، وفي 3 في الورقة 60 / و ، وفي 4 في الورقة 48 / و .
( سمي ) في 2 .
( الوجع ) في 2 ، وساقطة في 4 .
( . . . . ) ساقطة في 1 و 3 .
( موضع ) في 4 .
( المفاصل ) في 1 .
( . . . . ) ساقطة في 2 و 4 .
( يبرّد ) في 1 .
( . . . . ) ساقطة في 2 و 4 .