تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
بأنّه لم يقم دليل على قدح الغرر في جميع المعاوضات ؛ لأنّ الدليل قد ورد في البيع على اشكال فيه أيضاً كما عرفت سابقاً « 1 » وإلحاق مثل الإجارة لا يوجب لحوق الإباحة بالعوض به أيضاً . فانقدح من ذلك أنّ الظاهر بمقتضى ما ذكر إمكان التصحيح من طريق الإباحة بالعوض . بقي الكلام في هذا الفرع فيما لو قال : « آجرتك شهراً بدرهم مثلًا وإن زدت فبحسابه » وفيه وجوه بل أقوال ثلاثة : الصحّة في الشهر ، والبطلان في الزيادة المستلزم لثبوت أجرة المثل ، كما هو ظاهر العلّامة في القواعد « 2 » ، والبطلان في الأمرين معاً كما هو المحكي عن الإيضاح « 3 » وجامع المقاصد « 4 » ، والصحّة فيهما معاً بالتفصيل الآتي . وليعلم أنّ المفروض في هذه الصورة صحّة الإجارة من جهة ذكر الشهر بنحو النكرة ، إمّا للانصراف إلى الشهر الأوّل كما هو الظاهر ، وإمّا لدعوى أنّ ذكر الشهر بالنحو الكلّي لا يضرّ بصحّة الإجارة ، وإن لم يكن منصرفاً إلى خصوص الشهر الثاني ؛ لأنّه حينئذٍ يكون كالمبيع الكلّي . وكيف كان ، فمحلّ الكلام مع فرض صحّة الإجارة بهذا النحو ، والقائل ببطلان الأمرين معاً إنّما يستند إلى فساد الشرط ، واستلزام فساده لفساد المشروط ، ولذا اعترض على العلّامة في القواعد بأنّه مع كون الشرط الفاسد مفسداً عنده لِمَ اختار
هامش
( 1 ) في ص 23 . ( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 285 . وكذا ابن إدريس في السرائر : 2 / 461 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : 2 / 249 . ( 4 ) جامع المقاصد : 7 / 109 .