تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
شرح
بها في كثير من المقامات . نعم ، على تقدير كون مفادها هو العبرة بيوم القبض ووضع اليد على العين كما ربّما يحتمل يقع بينهما التوافق ويرتفع الاختلاف . هذا ، ولا وجه للجمع بينهما بحمل الصحيحة على مورد خاصّ ؛ وهو العين المستأجرة التي تعدّى فيها أو الدابّة المستأجرة كذلك ، وحمل رواية اليد على ما عدا ذلك المورد ، وذلك لظهور الصحيحة في أنّ ذلك إنّما هو حكم الغصب مطلقاً لا خصوص العين المستأجرة الكذائية . نعم ، لا ينبغي الارتياب في أنّ ظهور الصحيحة في اعتبار يوم المخالفة أقوى من ظهور الرواية في غيره ، خصوصاً بعد جريان احتمال اعتبار يوم المخالفة فيها أيضاً ، فتدبّر جيّداً . بقي الكلام في حكم اختلاف المالك والمستأجر ، الذي تعرّض له المحقّق قدس سره في عبارته المتقدّمة في صدر المسألة ، والمحكيّ عن الشيخ قدس سره « 1 » أنّه يقدّم قول المالك إذا كانت العين المستأجرة دابّة ، وذهب المشهور « 2 » إلى تقديم قول المستأجر مطلقاً ، والظاهر أنّ مستند الشيخ قدس سره إنّما هي صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة ، المشتملة على قوله : فقلت : من يعرف ذلك ؟ قال عليه السلام : « أنت وهو ، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك » فإنّها صريحة في أنّ الحلف وظيفة المالك ، وأنّه إذا حلف على أيّة قيمة تلزم على المستأجر ، وحيث إنّ هذا الحكم مخالف للقاعدة المعروفة ؛ وهي أنّ البيّنة على المدّعى واليمين
هامش
( 1 ) النهاية : 446 . ( 2 ) السرائر : 2 / 465 ، شرائع الإسلام : 2 / 187 ، مختلف الشيعة : 6 / 114 مسألة 11 ، مسالك الأفهام : 5 / 221 - 222 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 617 | الشيخ فاضل اللنكراني