شرح
التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، وهو غير جائز على ما هو التحقيق ، إلّا أن يقال : إنّ عنوان العلم مأخوذ في المخصّص ، ولكنّه ليس كذلك ؛ لأنّ العنوان المأخوذ فيه هو العجز لا معلومه .
والتحقيق في هذا المقام ما أفاده المحقّق الإصفهاني قدس سره وإن كان مورد كلامه خصوص صورة التطبيق على المدّة ابتداءً وانتهاءً ، إلّا أنّ الحكم لا يختصّ بهذه الصورة بل يجري في جميع الصور ، وملخّص ما أفاده أنّه مع تعلّق غرض عقلائيّ بالتطبيق لا إشكال في صحّته مع العلم بإمكانه ، وفي بطلانه مع العلم بعدمه ، وأمّا صورة الشكّ ، فإن كان التطبيق ملحوظاً قيداً للخياطة فالعمل الخاصّ لم يحرز إمكان حصوله فهو غرريّ ، وإن كان بنحو الاشتراط فالشرط غرريّ ، وتبتني الصحّة والفساد على سراية الغرر من الشرط إلى المشروط وعدمها ، والمستفاد من نهي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر « 1 » إن كان خصوص ما إذا كان البيع أو الإجارة غررياً فلا خفاء في أنّ غررية البيع والإجارة بما هما بيع وإجارة لا تكون إلّا بملاحظة الخطر في أحد العوضين ، ومع عدم التقييد كما هو المفروض لا خطر فيهما ، فلا معنى للسراية وإن كان حرمة الإقدام المعاملي البيعي الغرري فلا تبعد دعوى السراية ، لأنّ الإقدام المعاملي مشتمل على الخطر « 2 » .
أقول : والظاهر أنّ المستفاد منه عرفاً هو الاحتمال الثاني ، وعليه فلا فرق بين صورتي التقييد والاشتراط من حيث الحكم بالبطلان .
[ قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني ] :
اعتبار مملوكية المنفعة ؛ وهو الشرط الثاني من شروط العوضين
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 22 .
( 2 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 128 129 .