شرح
ملخّص موضع الحاجة من كلامه زِيدَ في علوِّ مقامه .
ثمّ إنّ هذا كلّه بناءً على مسلك المشهور في باب الإجارة « 1 » ، حيث إنّ حقيقتها عندهم عبارة عن تمليك المنفعة في إجارة الأعيان ، وأمّا بناءً على ما اخترناه سابقاً « 2 » من أنّ حقيقتها ترجع إلى نقل حقّ الانتفاع الثابت للمؤجر إلى المستأجر ، فعدم صحّة الأمرين اللذين استند إليهما المانع واضح لا ارتياب فيه أصلًا ، كما هو أوضح من أن يخفى . [ انتهى الكلام من كتاب الإجارة الثاني ] .
الثالث « 3 » : أنّه إذا كانت للعين منافع متعدّدة ، فإن كان الغرض متعلّقاً بواحدة منها فلا بدّ من تعيينها ، فلو استأجر الدابّة لمنفعة خاصة من الحمل أو الركوب ، أو إدارة الرحى ونحوها لا بدّ من التعيين في العقد لاختلاف الأغراض والرغبات والمالية باختلاف المنفعة ؛ لئلّا يتحقّق الغرر الناشئ عن الجهل ، وإن كان الغرض متعلّقاً بالجميع فلا يلزم التعيين . نعم ، في صحّة الإجارة في هذا الفرض مع ثبوت التضادّ بين المنافع كلام يأتي تفصيله في حكم الأجير الخاصّ إن شاء اللَّه تعالى .
الرابع : أن تكون المنفعة معلومة ، إمّا بتقديرها بالزمان المعلوم كسكنى الدار شهراً ، أو الخياطة أو التعمير والبناء يوماً ، وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعيّن خياطة كذائية فارسية أو رومية ، من غير تعرّض للزمان إن لم يكن دخيلًا في الرغبات ، وإلّا فلا بدّ من تعيين منتهاه .
والدليل على اعتبار المعلومية التي يكون المراد بها هو العلم المقابل للجهل نفي
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 8 10 .
( 2 ) تقدّم في ص 8 10 .
( 3 ) أي من الأُمور المعتبرة في المنفعة .