شرح
ثمّ إنّه هل يختصّ الحكم بخصوص الحنطة والشعير ، أو يعمّ جميع ما يحصل من الأرض المستأجرة ، وإن لم يكن من الحنطة والشعير كما في سائر الحبوب ؟ ظاهر المتن هو الثاني ، وصرّح السيّد قدس سره في العروة بالأوّل وأنّه لا إشكال في غير الحنطة والشعير « 1 » ، وعبارات الأصحاب مطلقة . قال في القواعد في كتاب المزارعة : تجوز إجارة الأرض بكلّ ما يصلح أن يكون عوضاً في الإجارة وإن كان طعاماً إذا لم يشترط أنّه ممّا يخرج من الأرض « 2 » ، وقال الشارح في مفتاح الكرامة : لأنّه لا يجوز اشتراط كونه ممّا يخرج منه كما في الخلاف « 3 » والمبسوط « 4 » والسرائر « 5 » والمختلف « 6 » والتنقيح « 7 » وجامع المقاصد « 8 » ، ولا يصحّ كما في إيضاح النافع « 9 » والكتاب « 10 » ، ويكون حراماً كما في التذكرة « 11 » . . « 12 » .
وأمّا النصوص فمضافاً إلى إمكان ادّعاء شمول ما تضمّن منها لفظ الطعام لغير الحنطة والشعير ، كما ربما يؤيّده المقابلة بينه وبين الذهب والفضّة في كثير منها ، وإلى
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 5 / 98 .
( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 312 .
( 3 ) الخلاف : 3 / 517 مسألة 3 .
( 4 ) المبسوط : 3 / 255 .
( 5 ) السرائر : 2 / 444 446 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 6 / 149 150 مسألة 73 .
( 7 ) التنقيح الرائع : 2 / 230 .
( 8 ) جامع المقاصد : 7 / 315 .
( 9 ) إيضاح النافع في شرح المختصر النافع للفاضل القطيفي غير مطبوع .
( 10 ) قواعد الأحكام : 2 / 314 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 341 .
( 12 ) مفتاح الكرامة : 7 / 302 303 .