تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
ثالثها : وهو العمدة ، الأخبار الخاصّة الواردة في المسألة ، كموثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا تستأجر الأرض بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ، قلت : وما الأربعاء ؟ قال : الشرب ، والنطاف : فضل الماء ، ولكن تقبّلها بالذهب والفضّة والنصف والثلث والربع « 1 » . هذا ما رواه إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير . وأمّا ما رواه سماعة ، عنه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فهو أنّه قال : لا تؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ولكن بالذهب والفضّة ؛ لأنّ الذهب والفضة مضمون وهذا ليس بمضمون « 2 » . ورواية الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن إجارة الأرض بالطعام ؟ قال : إن كان من طعامها فلا خير فيه « 3 » . ومرسلة يونس بن عبد الرّحمن ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام أنّهما سُئلا ما العلّة التي من أجلها لا يجوز أن تؤاجر الأرض بالطعام وتؤاجرها بالذهب والفضة ؟ قال : العلّة في ذلك أنّ الذي يخرج منها حنطة وشعير ، ولا تجوز إجارة حنطة بحنطة ولا شعير بشعير « 4 » . وظاهر الروايات كما ترى هو عدم الجواز ، والتعبير بأنّه لا خير فيه كما في رواية الفضيل لا شهادة فيه على عدم النهي ؛ لأنّه مضافاً إلى إمكان ادّعاء كونه أيضاً ظاهراً في النهي والحرمة تكون الروايات الأُخر شاهدة على أنّ المراد به
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 264 ح 2 ، وسائل الشيعة : 19 / 138 ، كتاب الإجارة ب 26 ح 1 . ( 2 ) الكافي : 5 / 264 ح 1 ، وسائل الشيعة : 19 / 54 ، كتاب المزارعة ب 16 ح 2 . ( 3 ) الكافي : 5 / 265 ح 6 ، وسائل الشيعة : 19 / 55 ، كتاب المزارعة ب 16 ح 5 . ( 4 ) علل الشرائع : 2 / 518 ب 291 ح 1 ، وسائل الشيعة : 19 / 56 ، كتاب المزارعة ب 16 ح 11 .