تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
مطلقاً « 1 » لا يخلو من قوّة ، نظراً إلى الرواية الصحيحة ، إلّا أنّ المشهور خلاف قوله « 2 » . وفيه وضوح المنافاة بين هذه الصحيحة ، وبين ما يدلّ على تحريم شرطه من طعامها ؛ لوضوح إفادته التفصيل بين الصّورتين والحكم بالجواز مع عدم الشرط المذكور ، وإلّا تلزم لغويّة التقييد مع إطلاق مورد السؤال ، فدلالته على الجواز في غير ما إذا كان هناك شرط من طعامها ظاهرة ، وبهذه الدلالة تعارض الصحيحة ، فلا محيص عن حمل النهي فيها على الكراهة ، وبهذا يظهر أنّه لا يمكن حمل الخبر الأوّل على الإطلاق بعد ظهوره في ثبوت الصورتين ، والإطلاق ينافي ذلك ، وأمّا عدم الخير فظهوره في التحريم غير قابل للإنكار لمن تتبّع موارد استعماله في الروايات . مضافاً إلى أنّه كيف يمكن الجمع بين حمل هذه الرواية على الكراهة وإبقاء النهي في الصحيحة على ظاهره من الحرمة ، وإلى أنّ مخالفة الصحيحة للشهرة العظيمة توجب خروجها عن الحجّية بعد فرض المعارضة وعدم إمكان الجمع ، وإلى أنّ التعليل بعدم المضمونية في الحنطة والشعير لا يجري في هذا الفرض بوجه ، وإلى معارضة الصحيحة بخبر الهاشمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً قال : سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام مسمّى ثمّ آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، وله في الأرض بعد ذلك فضل أيصلح له ذلك ؟ قال : نعم ، إذا حفر لهم نهراً أو عمل لهم شيئاً يعينهم
هامش
( 1 ) المهذّب : 2 / 10 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 5 / 13 14 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 551 | الشيخ فاضل اللنكراني