شرح
إنّما هو في خصوص ما إذا عمل الأصحاب بعموماتها ، نظراً إلى عدم إمكان العمل بظاهرها فواضح ؛ لعدم عملهم بها في المقام ، وأمّا على ما هو التحقيق عندنا تبعاً لسيّدنا العلّامة الأُستاذ الماتن دام ظلّه « 1 » في مصبّ أخبار القرعة « 2 » من كون موردها خصوص باب تزاحم الحقوق ، الذي يكون الرجوع فيه إلى القرعة ثابتاً عند العقلاء أيضاً كما قرّر في محلّه « 3 » ، فالظاهر عدم جريانها بناءً عليه أيضاً ؛ لأنّ موردها الأمر المشكل في الحقوق المتزاحمة ، وفي المقام لا إشكال بعد جريان قاعدة العدل والإنصاف المقتضية للتقسيط . نعم ، لا مانع من الرجوع إلى القرعة بعد التقسيط ؛ لتعيين من تجب رعاية حقّه أوّلًا من الزوج أو المستأجر ، فتدبّر .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر قدس سره بعد حكمه بصحّة الإجارة في مفروض المسألة فيما إذا لم يمنع الرضاع حقّ الزوج ، ولم يكن بين الأمرين منافاة لغيبته أو مرضه أو غير ذلك من موانع الاستمتاع ، حكم بوجوب تقديم حقّ الزوج على حقّ المستأجر لو فرض اتفاق إرادة الاستمتاع في الزمان المزبور بسبب عود الزوج أو زوال المرض ، وأنّه تنفسخ الإجارة في الزمان المزبور ويتسلّط المستأجر على فسخ الباقي « 4 » ، واحتمال كون المراد فسخ المرأة الإجارة في ذلك الزمان كما حكي عن بعض نسخ الجواهر « 5 » بعيد في الغاية ، بل مقطوع الخلاف .
هامش
( 1 ) الرسائل للإمام الخميني قدس سره : 1 / 346 348 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 249 263 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ب 12 و 13 ، مستدرك الوسائل : 17 / 373 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ب 11 .
( 3 ) القواعد الفقهية للمؤلّف دام ظله : 1 / 429 .
( 4 ) جواهر الكلام : 27 / 297 .
( 5 ) الحاكي هو المحقّق الأصفهاني في بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 185 .