تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
نفي الضرر « 1 » لا يدلّ على أزيد من نفي اللزوم فيما لو كان ضرريّاً على سبيل التكليف ، ولا دلالة فيه على إثبات حق الخيار الذي يترتّب عليه أحكام الحقّ ؛ من جواز الإسقاط والسقوط والإرث وغيرها من سائر الأحكام . هذا تمام الكلام في الفرع الأوّل . ومنها : ما لو آجرت نفسها للإرضاع قبل النكاح ، والإجارة قد تكون خاصّة وقد تكون مطلقة ، وعلى التقديرين فالنكاح تارةً على نحو الدوام ، وأُخرى على سبيل الانقطاع ، ومجمل القول في هذه الصور أنّه يبحث فيها تارةً عن إمكان الحكم ببطلان الإجارة مع فرض تقدّمها على النكاح ، وكون الشخص مالكاً للمنافع ملكيّة مرسلة أبدية غير متوقّفة على مجيء زمان استيفائها ، وأُخرى عن مقتضى القواعد والأُصول بعد الفراغ عن إمكان الحكم ببطلان الإجارة السابقة . أمّا الإمكان فلا ينبغي الارتياب في ثبوته وأنّه يمكن للشارع المقدّس الحكم بالبطلان ؛ لاهتمامه بالأمر اللّاحق الطارئ مع فرض عدم إمكان اجتماع الأمرين وعدم القدرة على رعاية كلا الحقّين ، ويمكن فرض ذلك في باب الاسترقاق ، فإنّه لو كان الحرّ المسترق أجيراً لآخر مثلًا قبل استرقاقه فبمجرّد الاسترقاق تبطل الإجارة السابقة ويترتّب عليه جميع أحكام العبودية ، ودعوى أنّ ذلك إنّما هو لتبدّل الموضوع وتغيّر العنوان ، فإنّه كان في السابق حرّا مالكاً لنفسه ومسلّطاً عليها وفي اللّاحق يكون عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء ، مدفوعة بثبوت مثل ذلك في المقام أيضاً ، فإنّها كانت قبل غير مزوّجة وفي الحال مزوّجة ، فهذه الجهة مشتركة ، وكيف كان ، فالإشكال في أصل الإمكان ممّا لا ينبغي توهمه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 25 / 427 ، كتاب إحياء الموات ب 12 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 501 | الشيخ فاضل اللنكراني