شرح
بصرف مئونة ، كما لا يخفى .
نعم ، لا يضرّ ذلك بما هو المهمّ للمجيب من عدم اقتضاء الدليل لإثبات فساد الإجارة ، بل مقتضى لزوم تعلّق الشرط والالتزام بالمقدور إمكان تحقّق الإجارة الصحيحة من المشروط عليه ، فلا معنى لكشف حكمه عن فسادها ، فتدبّر جيّداً .
رابعها : ما ربما يقال من أنّ الإجارة الثانية تصرّف مناف للحقّ الثابت للمؤجر على المستأجر من أجل الاشتراط والتصرّف المنافي للحقّ باطل ، وقد حقّق هذا الوجه المحقّق الأصفهاني رحمه الله بكلام طويل يشتمل على فوائد مهمّة ، ولكن ملخّص ما يرتبط منه بخصوص المقام أنّ البحث في هذا الدليل يتوقّف على بيان أمرين هما صغرى الدليل وكبراه . أمّا الصغرى فطريق استكشاف الحقّ إمّا اقتضاء نفس الاشتراط وإمّا اقتضاء دليل الشرط ، وإمّا اقتضاء آثار الشرط .
أمّا اقتضاء نفس الشرط ، فبأن يقال : إنّ الالتزام الشرطي بالخياطة لا فرق بينه وبين الالتزام الإجاري بها ، فكما أنّ الثاني يؤثّر في الاختصاص الملكي فكذا الأوّل ، ويندفع بالفرق ؛ لأنّ حقيقة الإجارة تمليك العمل بعوض ، وهنا لا يكون المشروط حصول الملكيّة ؛ لأنّ الكلام في شرط العمل ، واللّام لام الصلة للالتزام لا لام الاختصاص .
وأمّا اقتضاء دليل الشرط فواضح خلافه ؛ وأنّه لا يقتضي حدوث حقّ اعتباري بالشرط .
وأمّا اقتضاء آثار الشرط فالمسلّم في المقام من آثار الحقّ التي هي جواز النقل والانتقال بالإرث وجواز الاسقاط ترتّب الأخير على الشرط ، وكفى به دليلًا وشاهداً على كونه حقّا ، فقد تبيّن من ذلك صحّة الصغرى .
وأمّا الكبرى ، فقد ذكر فيها أنّ الحقّ كليّة تارةً يتعلّق بالعين كحقّ