تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
ممّا استأجرها « 1 » . وقد احتمل أن تكون هذه الزيادة فتوى الصدوق مذكورة بعد الرواية ، كما هو دأبه في كتاب الفقيه ، وعليه فهي مأخوذة من رواية الحلبي الآتية لعدم الاختلاف بينهما أصلًا ، كما لا يخفى . وكيف كان ، يحتمل في الرواية أن يكون المراد من التقبّل فيها هو التقبّل بنحو المزارعة لا الإجارة ، ولا يكون ترك الاستفصال دليلًا على الإطلاق بعد احتمال تعارف استعمال لغة التقبّل في المزارعة ، خصوصاً بعد كون المتعارف ظاهراً في الأراضي التي يتقبّلها الدهاقين من السلاطين هي المعاملة بنحو المزارعة ، وهذا ممّا يوجب الظنّ الغالب بكون المراد من المؤاجرة الواقعة بأكثر ممّا تقبّل الأرض به هي المزارعة أيضاً ، لاستعمال مثل هذه الكلمة فيها في بعض الروايات الآتية ، خصوصاً مع ملاحظة كونها بصيغة المفاعلة ، كما لا يخفى . ودعوى أنّ قوله عليه السلام في ذيل الرواية : « إنّ الأرض ليست مثل الأجير . . » ظاهر في كون المراد نفي المماثلة بين الأرض المستأجرة والأجير والبيت ، لا بينها إذا تقبّلها بنحو المزارعة وبينهما . مدفوعة بمنع هذا الظهور لو لم نقل بكونه ظاهراً في خلافه ، نظراً إلى ظهور العلّة في عدم كونها تعبّداً محضاً ، ولو كانت المماثلة المنفية هي المماثلة بين الأرض المستأجرة وبينهما لكان اللّازم أن تكون العلّة كأصل الحكم أمراً تعبّديّاً صرفاً ، وهذا بخلاف ما لو كان المراد من نفي المماثلة هو نفيها بين المزارعة التي موضوعها الأرض وبين إجارة الأجير والبيت . وبه ينقدح الخلل فيما استظهره المحقّق
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 271 ح 1 ، المقنع : 392 ، الفقيه : 3 / 157 ح 688 ، التهذيب : 7 / 203 ح 894 ، الاستبصار : 3 / 129 ح 464 ، وسائل الشيعة : 19 / 125 ، كتاب الإجارة ب 20 ح 2 و 3 .