تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
الإصفهاني قدس سره من ذيل الرواية ، حيث قال : إنّ ظاهره أنّ الأرض ليست كالبيت في الإجارة بالأكثر ، لا أنّ المزارعة ليست كالإجارة ليجوز فيها المزارعة بالأكثر « 1 » . ورواية أبي المغراء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يؤاجر الأرض ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها ، قال : لا بأس ، إنّ هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ، إنّ فضل الحانوت والأجير حرام « 2 » . ويحتمل قويّاً أيضاً أن يكون المراد من المؤاجرة في هذه الرواية هي المزارعة ؛ نظراً إلى صيغة المفاعلة وإلى التعليل بالتقريب المذكور في الرواية السابقة ، واستعمال الاستئجار لا ينافي ذلك . ورواية إبراهيم بن ميمون أنّ إبراهيم بن المثنّى سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام وهو يسمع عن الأرض يستأجرها الرجل ثمّ يؤاجرها بأكثر من ذلك ؟ قال : ليس به بأس ، إنّ الأرض ليست بمنزلة الأجير والبيت ، إنّ فضل البيت حرام ، وفضل الأجير حرام « 3 » . الثانية : ما يدلّ بظاهرها على عدم جواز إجارة الأرض المستأجرة بأكثر ممّا استأجرها به مطلقاً ، مثل ما رواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أتقبّل الأرض بالثلث أو الربع فأقبلها بالنصف ، قال : لا بأس به ، قلت : فأتقبّلها بألف درهم وأُقبّلها بألفين ، قال : لا يجوز ، قلت : لِمَ ؟ قال : لأنّ هذا مضمون وذلك غير مضمون « 4 » .
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 62 . ( 2 ) الكافي : 5 / 272 ح 3 ، وسائل الشيعة : 19 / 125 ، كتاب الإجارة ب 20 ح 4 . ( 3 ) الكافي : 5 / 272 ح 5 ، وسائل الشيعة : 19 / 126 ، كتاب الإجارة ب 20 ح 5 . ( 4 ) الكافي : 5 / 272 ح 6 ، وسائل الشيعة : 19 / 126 ، كتاب الإجارة ب 21 ح 1 .