تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
للحكم بطهارة مشكوك النجاسة مطلقاً ؟ ومثله قوله عليه السلام : البيّعان بالخيار حتّى يفترقا « 1 » . فإنّ الظاهر ثبوت خيار المجلس ولو مع عدم إمكان الافتراق بينهما ، كما إذا كانا واحداً فتدبّر . وكيف كان ، فإن كان الوجه في إشكال الشيخ قدس سره ما أفاده المحقّق المزبور فقد عرفت ما فيه ، وإن كان الوجه فيه ما ذكرنا فيرد عليه منع ظهور القاعدة في الاختصاص بما كان تعلّق الأخذ به بالذات وبلا واسطة ممكناً ، بل الظاهر أنّ الأخذ في عبارتها أعمّ فيشمل المنافع أيضاً . السابع : قاعدة الضرر المستفادة من قوله صلى الله عليه وآله في رواية سمرة بن جندب : لا ضرر ولا ضرار « 2 » . والتحقيق في السند واعتبار القاعدة موكول إلى محلّه والغرض هنا بيان مفادها ومدلولها ، فنقول : مختصر الكلام فيها أنّه إمّا أن يقال : بأنّ كلمة « لا » فيها للنهي ، وإمّا أن يقال : بأنّها للنفي ، وعلى التقدير الأوّل فتارةً يقال : بأنّ النهي فيها حكم من الأحكام الإلهيّة ، كسائر النواهي المتوجّهة إلى المكلّفين ، ومرجعه حينئذٍ إلى أنّه لا يجوز أن يضرّ أحد بالنسبة إلى آخر ، ويحرم أن يتحقّق الإضرار منه بالإضافة إلى الغير ، وأُخرى يقال : بأنّ النهي فيها نهي صادر عن النبي صلى الله عليه وآله في مقام أعمال السلطنة والحكومة ، وليس حكماً من الأحكام الإلهيّة العامّة الشاملة لجميع المكلّفين ، واختار هذا الوجه الماتن دام ظلّه في رسالته في هذه القاعدة « 3 » . فإن قلنا بالثاني فالتمسّك بهذه القاعدة في شيء من الأحكام الفقهية التي من جملتها المقام في غير محلّه ؛ لعدم دلالتها على حكم من الأحكام إثباتاً أو نفياً ، كما هو
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 170 ح 4 و 5 ، وسائل الشيعة : 18 / 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ب 1 ح 1 و 2 . ( 2 ) الكافي : 5 / 292 ح 2 ، الفقيه : 3 / 147 ح 18 ، وسائل الشيعة : 25 / 428 ، كتاب إحياء الموات ب 12 ح 3 . ( 3 ) الرسائل للإمام الخميني : 1 / 24 .