شرح
حتّى تؤدّي أو تؤديه « 1 » . وروى : « قبضت » ، مكان « أخذت » . وشاع التمسّك بهذا الحديث بين الفقهاء المتأخّرين من الإماميّة دون القدماء منهم ، وعليه فانجبار ضعف سنده غير معلوم ، بل معلوم العدم والتحقيق في محلّه .
وكيف كان ، فمع قطع النظر عن السند نقول : إنّ الاستدلال بهذه القاعدة للمقام يبتني على إبطال دعوى من يقول باختصاصها ابتداءً بالأيادي القاهرة العادية ، كما حكي عن بعض الأجلّة ، وكذا على إبطال قول من يدّعي أنّ عروض كثرة التخصيص لها مانع عن جواز التمسّك بها في الموارد المشكوكة ، كما ربما ينسب إلى بعض آخر ، وكذا يبتني على دعوى عدم اختصاص القاعدة بصورة وجود المأخوذ ، نظراً إلى أنّه ليس مفادها مجرّد إيجاب الأداء ، ولو كان متوقّفاً على بذل مال وصرف مئونة ، بل مفادها وجوب الأداء ما دامت العين موجودة ، ومثله أو بدله مع التلف بالتقريب المذكور في محلّه ، الذي يرجع إلى إفادة القاعدة للحكم الوضعي وهو ضمان المأخوذ .
والعمدة في المقام ابتناء التمسّك بالقاعدة على شمولها للمنافع ، وعدم اختصاصها بالأعيان الموجودة في الخارج ، ومنشأ الإشكال ما قاله الشيخ الأعظم قدس سره في مسألة ضمان المنافع غير المستوفاة في المقبوض بالعقد الفاسد ؛ من أنّه لا إشكال في عدم شمول صلة الموصول للمنافع ، وحصولها في اليد بقبض العين لا يوجب صدق الأخذ ، ودعوى أنّه كناية عن مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الأعيان مشكلة « 2 » .
وقال المحقّق الإصفهاني قدس سره : إنّه ليس وجه الإشكال عدم صدق الأخذ بالنسبة
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 3 / 147 ح 2400 ، سنن الترمذي : 3 / 566 ح 1269 ، سنن أبي داود : 3 / 526 ح 3561 ، عوالي اللآلي : 2 / 345 ح 10 ، مستدرك الوسائل : 17 / 88 ، كتاب الغصب ب 1 ح 4 .
( 2 ) كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري : 3 / 204 .