تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
الأعظم قدس سره بما لفظه : يمكن أن يقال : بأنّهما أقدما على أصل الضمان في ضمن الإقدام على ضمان خاصّ ، والشارع إنّما لم يمض الضمان الخاصّ لا أصله ، مع أنّ دليل فساد العقد ليس بدليل على عدم إمضائه فافهم . لكن لا دليل على كون الإقدام سبباً للضمان أصلًا « 1 » . وقد أوضح مرامه تلميذه المحقّق الإصفهاني قدس سره في كتاب الإجارة بما حاصله يرجع إلى أنّ الإقدام على التضمين متحقّق في ضمن الإقدام على التمليك ، لأنّ الملحوظ هو العوض بما هو مال بضميمة الخصوصية ، والمعوّض بطبيعيه المجامع مع وجوده ومع تلفه ، والتعويض أيضاً كذلك ، الملائم مع كونه عوضاً في حال وجود المعوّض وفي حال تلفه ، وعليه فالإقدام الضمني على التضمين الذي هو عبارة أُخرى عن شرط الضمان ثابت ، والدليل على فساد العقد إنّما يدلّ على عدم نفوذه بما هو تمليك ، ولا يستلزم عدم نفوذ الالتزام الشرطي . ثمّ أجاب عنه : أوّلًا : بأن هذه الطبيعيّات منتزعة ممّا أقدما عليه لا أنّها داخلة في دائرة الإقدام . وثانياً : بأنّ شرط الضمان الذي هو مرجع الإقدام الضمني إنّما يكون له أثر إذا وقع في ضمن عقد صحيح ، والمفروض في المقام فساده وعدم صحّة الشرط الابتدائي « 2 » . والتحقيق أنّ التمسّك بهذه القاعدة لثبوت الضمان في موارد العقود الفاسدة المعاوضية ممنوع ؛ لأنّها مخدوشة صغرى وكبرى ؛ أمّا الصغرى فلأنّ الواضح أنّ الإقدام المتحقّق في الخارج ليس إلّا فرداً من الإقدام متعلّقاً بالضمان الخاصّ ،
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للمحقّق الخراساني : 31 . ( 2 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 94 .