شرح
كما عرفت الكلام فيها في أوّل الكتاب « 1 » .
وإن كان سبب الفسخ هو الخيار الذي كان المدرك له قاعدة نفي الضرر بناءً على دلالتها على الخيار المصطلح على خلاف ما قلناه مراراً فاللّازم ملاحظة أنّ الضرر هل يندفع بانحلال المعاملة من حين الفسخ أولا يندفع إلّا بانحلاله من رأس ؟
وإن كان السبب هو الخيار الذي دلّ على ثبوته الأدلّة الخاصّة كخيار العيب مثلًا ، فاللّازم ملاحظة تلك الأدلّة الخاصّة ، وأنّ مفادها هل هو الفسخ في المجموع كما اختاره المشهور « 2 » ، حيث قالوا بعدم استحقاق إعمال الخيار في ردّ بعض المعيب ، أو المعيب الذي اشتراه مع الصحيح ، أو أنّ مفادها ثبوت حقّ الفسخ ولو في الأبعاض ؟ والبحث في ذلك موكول إلى محلّه .
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ ما نسب إلى المشهور « 3 » في المقام من أنّ الفسخ مطلقاً بأيّ سبب كان لا يؤثِّر إلّا من الحين ، ولازمه تقسيط الأُجرة المسمّاة ليس إطلاقه في محلّه ، وقد ذكر بعض المتتبعين : أنّ هذه النسبة غير ثابتة « 4 » ، والأمر سهل بعد ما عرفت .
ثمّ إنّه بملاحظة ما ذكرنا من حكم صورة تجدّد الفسخ في الأثناء بعد القبض يعلم حكم سائر صور الفسخ بضميمة ما ذكرنا في التلف من حكم جميع الأقسام والصور ، فلا نطيل بالتعرّض لها تفصيلًا .
هامش
( 1 ) في ص 132 136 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 3 / 286 ، رياض المسائل : 5 / 179 180 ، مفتاح الكرامة : 4 / 629 630 ، جواهر الكلام : 23 / 247 248 ، كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري : 5 / 310 ، بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 174 .
( 3 ) العروة الوثقى : 5 / 41 مسألة 5 .
( 4 ) العروة الوثقى : 5 / 41 ، التعليقة 4 .