شرح
كالتقييد بما إذا أمكن إزالة المانع « 1 » ، أو بما إذا بقي أصل الانتفاع « 2 » ، أو بما إذا لم يكن الانهدام من ناحية المستأجر « 3 » ، ولكنّ الظاهر استفادة كلّ ذلك من العبارة بحيث لا يحتاج إلى التنبيه عليه « 4 » ، فتدبّر .
وكيف كان ، فاعلم أنّه إذا انهدم المسكن وخرج عن الانتفاع بالمرّة ، أو عن الانتفاع الذي استأجره له بنحو التقييد ووحدة المطلوب ، ولم يمكن الإعادة في المدّة المأخوذة في الإجارة ، فالظاهر كما صرّح به جماعة « 5 » هو بطلان الإجارة فيما إذا كان قبل القبض ، أو بعده قبل مجيء زمان السكنى .
وأمّا الانهدام مع إمكان الإعادة فمع عدم الإعادة من المالك يكون ظاهر العبارات ثبوت خيار الفسخ للمستأجر ، ومع الإعادة بحيث لا يفوت شيء من المنافع محلّ خلاف بين الأعلام ، وقبل الخوض في ذلك لا بدّ من التعرّض لدفع شبهة عقلية يمكن إيرادها في المقام ؛ وهي أنّه بالانهدام تنعدم العين الشخصية التي هي مورد الإجارة ، والإعادة لا توجب بقاء الإجارة ؛ لأنّها تستلزم ثبوت عين أُخرى مغايرة لما هو مورد الإجارة ، فلا مجال للبحث عن ثبوت الخيار وعدمه ، بل اللّازم الحكم بالبطلان بمجرّد الانهدام ، سواء كانت الإعادة ممكنة أم لا ، وسواء أعادها أم لم يعدها .
والجواب عنها : أنّ الغرض غالباً فيما لو كان مورد الإجارة هي العين الشخصية
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : 7 / 141 ، مسالك الأفهام : 5 / 219 ، الروضة البهية : 4 / 353 .
( 2 ) جامع المقاصد : 7 / 141 ، مسالك الأفهام : 5 / 219 ، الروضة البهية : 4 / 353 .
( 3 ) نسبه إلى الشهيد في مفتاح الكرامة : 7 / 154 ، واختاره في الحدائق الناضرة : 21 / 558 .
( 4 ) مفتاح الكرامة : 7 / 153 154 .
( 5 ) كالشيخ في المبسوط : 3 / 222 و 224 ، وابن إدريس في السرائر : 2 / 258 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : 5 / 219 ، والطباطبائي في رياض المسائل : 6 / 32 .